مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

مشكلتي أنّني لا أنسى الإساءة

ديما جمعة فوّاز

السلام عليكم، اسمي حسن وعمري 18 عاماً. مشكلتي أنني لا أنسى أذيّة الآخرين، وفي حال تسبَّب لي شخص ما بالألم، فإنني لا أستطيع نسيان إساءته مهما حاولت أن أتجاوز مشاعري السلبيّة، ومهما مرَّت الأيام أجد أنني وبطريقة غير مباشرة أحاول أن أردّ له مقابل الصاع صاعاً آخر!

وقد قرّرت أن أشارككم مشكلتي بعد أن تعرّضت للأذى من أخي الكبير. لقد أهانني منذ فترة أمام مجموعة من رفاقي، ثمّ اعتذر عمّا بدر منه، وأكّد أنه لم يقصد الإساءة. وقد سامحته من كلّ قلبي. ولكن بعد بضعة أيام، كنا في زيارة عائلية فسبَّبت له الإحراج أمام أقاربنا، حين بادرت بالقول لهم إنه أتى لزيارتهم بعد ضغوط شديدة من أمّي، ما أثار استياءهم وحزنهم، ومنذ ذلك الحين لم يعد يكلّمني، وكلّما حاولت الاعتذار إليه يوجّه لي الاتهامات القاسية، ويصيح بي: «أنت حقود». صدّقوني لست حقوداً ولكنني أردت أن يشعر بما أشعرني به، فتسبَّبت له بمشكلة مع الأقارب وحمَّلني مسؤولية ذاك الإحراج. ماذا أفعل؟ كيف أقنعه أنني لم أقصد أن أسبِّب له مشكلة؟

الحل:
الصديق حسن، من الجيد أنك اعترفت بخطئك، وشعرت بحزن لأنك آذيت أخاك الكبير بشكل أو بآخر. ولكن ينبغي أن تتعلّم من هذا الموقف الذي مررت به، كيف تتصرف في المستقبل وهذا هو الأهمّ، لذلك سنقدّم لك مجموعة خطوات يمكن أن تساعدك في ذلك:

1- عليك إدارة مشاعرك السلبية، فإذا كان لديك حقّ لدى المسيء إليك، طالبه به باعتدال دون تشفٍّ. مثلاً: أن يعتذر لك بحضور من أهانك أمامهم، أو أن يقوم بأمر إيجابيّ كمساعدة والدك في عمل ما. وهكذا يتحوّل سلوكه السلبيّ إلى إيجابيّ، وستشعر بزوال مشاعرك السلبية.

2- أن تسامح من حولك ليس فقط بالقول، وإنما عوِّد نفسك على الصفح الجميل، الذي يُخرج أيّ ضغينة من نفسك، خاصّة إذا اعتذر من أساء إليك.

3- قلّل من ذكر خيرك واستكثر من ذكر خير غيرك، وبالمقابل لا تركّز على أذيّة من حولك، وبرّر لهم أفعالهم.

4- مشكلة الحقد أنه يؤذي صاحبه أكثر ممّا يؤذي من حوله، لذلك عليك بالدعاء أن لا تصاب بهذا الداء.

5- راقب نفسك، واكتب كل المشاعر السلبية التي تؤلمك، وحاول أن تنفّس عنها بأسلوب سليم عبر الاستغفار.

6- اطلب من أخيك المسامحة، فما فعلته يمكن أن يتعدّى مجرد الأذيّة، ولعلّه يصل إلى حدّ الفتنة، لذلك ينبغي أن تتودَّد إليه وتتقبَّل مشاعره وغضبه.

7- ابحث عن وسيلة تكسب فيها ودّ أخيك، واشرح له شعورك ليفهم.

اجعل ما حصل معك بمثابة درس لك، حتى تلتفت أكثر إلى أخطائك وتحاسب نفسك، ولا تردّ الصاع بآخر إنما بادل بالتي هي أحسن دوماً، فتلك صفات الأولياء الذين علينا الاقتداء بهم.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع