مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

آخر الكلام: لنشهد على أنفسنا

نهى عبد الله

وقفت السيارة أمام جثّة رجل. كان "سليم" مصدوماً بما فعله، فقد كان مشغولاً بالحديث مع صديقه "عزيز"، الذي يجلس بجانبه، عن ضيق عيشه وهمومه، فلم يصدّق أنها الآن زادت واحدة؛ قتلٌ بالخطأ.

ترجّل "عزيز" بسرعة وأمسك بالمِقْودَ، مشيراً إلى صديقه بأن يصمت. برّر سليم لنفسه بأن صديقه قادر على تجاوز الورطة، فيما يحتاج هو إلى فرصة واحدة للخروج من مشاكله. لكنه أخطأ التوقّع، فالرجل مات، وعزيز سُجن لسنوات، وتجاهل هو ذنبه، فأخذ فرصته، وبات رجلاً ناجحاً في التجارة والاستثمارات...

خرج "عزيز" وطالبه بمساعدته لإيجاد عمل ليأخذ فرصته لبداية حياة جديدة. كان "سليم" دائم الوعد، يكرّر موضحاً: "لا تعتقد أنك أفضل مني، فلو كنت مكانك لفعلت مثلك وأكثر، وسترى كيف سأردّ معروفك ضعفين". لكن مع تسويفه الدائم، أدرك "عزيز" حقيقة أن صديقه يراه كعبءٍ من ماضيه، فقرر إيقاظه. اتصل به وأبلغه بعزمه على السفر، ودعاه إلى نزهة قصيرة، تولى "عزيز" خلالها القيادة. طوال الطريق كان يتحدّث عن آماله وتفاؤله بفرص جديدة... حتى توقفت السيارة بقوة أمام جثّة رجل... ليعود الزمن بهما. ادعّى "عزيز" الانهيار لقتله الرجل، وبنظرة منكسرة سأل: "ما رأيك يا صديقي أن تردّ لي معروفي؟!" رفض "سليم" قائلاً: "أنت اعتدت السجن، أما أنا فلا". بانت علامات الشفقة على عزيز: "كان اختباراً لك، لتسمع أنت كلماتك، وتقرّ على نفسك بأن حقيقتك الكذب يا صديقي، لربما اعتبرت".

بعض الاختبارات تقوم باستخراج المكنون فينا، وتستدعيه، لنقرّ بأنفسنا ونرى حقائقنا مكشوفة أمامنا، فنعلم... لا لحاجة أن يعلم من يقوم باختبارنا... كذلك عندما يختبرنا الله، ليعطينا تلك الفرصة فنعمل بعد أن نعلم.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع