مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

بأقلامكم: نم قرير العين يا والدي

 


في زمن الاحتلال الإسرائيليّ لجنوب لبنان، حيث الدمار والقتل والتهجير، ارتكب العدوّ آنذاك أفظع الممارسات والجرائم بحقّ الجنوبيّين. لكن مع كلّ هذا الإرهاب والإجرام، وقف رجالٌ أشاوسٌ أبطال موقف الرفض للخنوع والاستسلام للمحتلّ، فواجهوا الجيش الصهيونيّ بكلّ الوسائل والطُّرُق. من هؤلاء الرجال الحاجّ محمّد حمادي (أبو حسن)، الذي آمن أنّ العيش مع الظالمين ليس إلّا برماً، مقتدياً بإمامه الحسين عليه السلام، كما كان يرى في الثورة الإسلاميّة ونهج الإمام الخمينيّ قدس سره نهجاً مقاوماً لمواجهة الظّلم.

كان دائم الحضور في صلاة الجماعة والأنشطة الدينيّة مع السيّد الشهيد عبد اللطيف الأمين. وبعد شهادة الأخير، صار يذهب إلى مسجد خربة سلم لأداء صلاة الجمعة والجماعة خلف العالم آية الله السيّد عبد المحسن فضل الله.

في فترة الاحتلال، ضغط جيش العدوّ على الحاجّ أبو حسن كي يوافق على تجنيده هو أو أحد أولاده في جيش العميل سعد حدّاد، فكان موقفه الحاسم بالرفض. فتعرّض منزله مرّات عدّة للمداهمة والتكسير والتخريب، ما اضطرّه للنزوح نحو بيروت.

بعد انسحاب العدو الصهيوني إلى الشريط المحتلّ عام 1985م، عاد الحاج أبو حسن إلى قريته وكان له شرف فتح منزله للمجاهدين، فأصبح منطلقاً للعمل الجهاديّ.

مع بزوغ فجر 25 أيار عام 2000م، كان جنوب لبنان وكلّ الوطن على موعدٍ مع عيد كبير للمقاومة والتحرير. عيد للمقاومة، وللبنان، ولكلّ العرب، ولمستضعفي الأرض يفرح به أهل السماء من ملائكة وأنبياء وشهداء وصالحين قبل أهل الأرض. حينها، كنتَ يا أبي ممّن تقدّم مسيرة التحرير مع العلماء والأحرار لتكمل مسيرة عطائك وولائك لهذا الخطّ الجهاديّ.

يا والدي، أبلغ سلامنا إلى الشهداء في عليائهم، وطمئنهم أنّ المقاومة التي أحببتَ وساندتَ باتت اليوم أكثر قوّةً ومناعةً بفضل تضحياتهم، ونمْ قرير العين، فكلّنا مقاومة، وأجيالنا ستبقى تنبض مقاومة.

ونحن اليوم نعاهد سماحة الأمين على الدماء أن نستمرّ في مسيرة حزب الله الكربلائيّة مهما كانت التضحيات، كما كان الحاج أبو حسن رحمه الله.

الحاجّ أبو حسين ابن الحاجّ أبو حسن

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع