نور روح الله: سـورة التوحيـد: بشارة آخر الزمـان مع إمام زماننا: القضـاء فـي المدينـة المهدويّـة (*) كيف نربّي جيلاً ولائيّاً؟ من ولايتهم عليهم السلام: التوسّل بهم من ولايتهم عليهم السلام: اتّباعهم الجيوش الإلكترونيّة.. ساحة حربٍ من نوعٍ آخر حول العالم آخر الكلام: يكفي ظلّه مع الإمام الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجاد عليه السلام مع إمام زماننا: كمال العقل في الحكومـة المهــدويّة (*)

حديقة البلاغة

 

* أهل البيت عليهم السلام قادة السالكين
"بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء":

إنّ أهل البيت عليهم السلام سبب الهداية بأنوار الدين الحنيف بما أنزل اللَّه تعالى من الكتاب والحكمة والفرقان حيث كان الناس تائهين في ظلمات الجهل. وبتلك الهداية هي الدعوة إلى اللَّه تعالى وتعليم الخلق كيفية السلوك إلى حضرة قدسه، وبتلك الهداية وشرف الإسلام علا قدرهم وشَرُفَ ذكرهم. وقد ستعار عليه السلام وصف السنام للعلياء لشبهها بالناقة فرشح الاستعارة بالتسنيم وهي ركوب السنام فكنى بها علوهم.

* الصيحة تصم لأسماع عن النبأة
"وكيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة".

كأني به عليه السلام يعتذر لنفسه في دم فائدة وعظهم ويتهكم ويذم المخاطبين بعد أن بيّن لهم كيف أنهم لم يقبلوا كلام اللَّه تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم (... وقر سمع لم يفقه الواعية". فهو يقول: كيف يَسمع قوله من لم يسمع كلام اللَّه وكلام رسوله على كثرة التكرار وقوة الاعتقاد بوجوب قبوله؟ وكيف يؤاخذ بسماعه وقد أصمهم نداء اللَّه. فكان عليه السلام أضعف في جذب الخلق وفي قبولهم كلام اللَّه وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لذا فإن كلامه يجري مجرى الصوت الخفي بالنسبة إليهما.

* الآثار أبلغ للاعتبار
"اليوم انطق لكم العجماء ذات البيان"

العجماء الحيوان الذي لا نطق له وفيه بيان واضع فقد كنى بها عليه السلام على الحال التي يشاهدونها من العبر الواضحة التي حلت بقوم فسقوا عن أمر ربهم، وعما هو واضح من كمال فضله عليه السلام بالنسبة إليهم، إذ عبّر بلسان مقاله، ويشاهده من نظر إليها بين بصيرته. فهو كقولهم: سل الأرض من شق أنهارك وأخرج ثمارك؟ فإن لم تجبك لساناً إجابتك اعتباراً. وكقولهم قال الحائط للوتد: لِمَ تشُقَّني؟ قال: سلْ من يدُقّني.

* إشفاق من غلبة الجهال
"لم يوجس موسى خيفة على نفسه أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال"

المعنى أن موسى عليه السلام لم يوجس إشفاقاً على نفسه أشدّ من غلبة الجهال. فالمقصود التنبيه على أن الخوف الذي يخافه عليه السلام منهم ليس على نفسه بل كان أشد خوفه من غلبة أهل الجهل على الدين وفتنة الخلق بهم وقيام دول الضلال فتعمى طريق الهدى وتنسدّ مسالك الحق، كما خاف موسى عليه السلام من غلبة جهّال السحرة حيث ألقوا حبالهم وعصيهم! (وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون).


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع