منبر القادة: المنافقون مرضى القلوب مناسبة: أيّار ٢٠٠٠م: أيّامٌ لا تُنسى مناسبة: السيّد "ذو الفقار".. سيفك لن يُغمد آخر الكلام: سأقول لأحفادي... أوّل الكلام: الكيان العنصريّ "الكيان المؤقّت" وانهيار الداخل "بنو إسرائيل" بيــن التيـه والزوال مع الإمام الخامنئي: القرآن.. كتاب أُنسٍ وهداية نور روح الله: الرّحمة من تجليات البسملة مع إمام زماننا: أيّام الفرج السعيدة(*)

بأقلامكم: لن أعود إلّا شهيداً


(مهداة إلى الشهيد مصطفى بدر الدين -ذو الفقار)

إلى جنديّ من جنود الله، لا أعرف عنه إلّا أنّه قضى في الدفاع عن حدود وطن ما رأيناه إلّا جميلاً، وفي الذود عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسقُي تراب الشام من دماء أطهر الخلق. إنّه القائد الجهاديّ الكبير، الحاج مصطفى بدر الدين "ذو الفقار".

قلتَ يوماً: "لن أعود من سوريا إلّا شهيداً أو حاملاً لواء النصر". نعم، لقد عدتَ يا سيّد "ذو الفقار" حاملاً الحُسنيين معاً؛ فقد عدتَ شهيداً رافعاً لواء النصر. فمن مثلك؟! وكيف ترانا نردّ لك يا سيّد مصطفى جميلك؟

بقليلٍ من كلماتك، ومقتطفات عن سيرة حياتك، أسير على خطاك، وأحلم أن أصبح مثلك! أنتم المجاهدون في الخفاء، لا تريدون من هذه الدنيا شيئاً. تقاتلون شرّ خلق الله بالنيابة عن الأمّة جمعاء. تسهرون الليالي ولا تنتظرون اعترافاً من أحدٍ بفضلكم. نعم، أنتم بحقّ جنود الله، المجهولون في الأرض، المعروفون في السماء.

أدين لك بصلاتي وبصومي، أدين لك بما علّمتني إيّاه من حقيقة الجهاد في سبيل الله؛ لأنّك عرّفتني بالمقاومة الإسلاميّة. لقد علّمتني كيف أعشق الله، وكيف أصبح عارفاً به، فأصبحتُ موقناً أنّه مهما طال الزمن، سوف يأتي رجال مثلك، أنتَ درّبتهم وأحسنتَ تنظيم صفوفهم، رحماء بينهم، أشدّاء على الكفّار. لن يطول ليل ظلمتنا، وسيشرق الإسلام المحمّديّ الأصيل على هذه الأرض.

وفي الختام، لا أستطيع إلّا أن أدعو الله أن نكون على قدر المسؤوليّة، التي تركتها فينا. يا سيّد مصطفى! نعاهدك أنّنا باقون في هذا الطريق حتّى آخر نفس، وإنّ أكبر أمنية لنا في هذا الطريق المليء بالتضحيات والفيض والبهجة، أن نقدّم أنفسنا فداء لهذا الخطّ الإلهيّ المقدّس تحت راية حزب الله، ومظلّلين بعباءة سماحة السيّد نصر الله (حفظه اللَّه).

محمّد الجواد زعيتر
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع