مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

حديقة البلاغة: مفردات من نهج البلاغة

 


* الخطبة الثالثة الشقشقية (ج3)
"... لكنّي اسففْتُ إذ أسفُّوا، وطرتُ إذ طارُوا، فصغى رجلٌ منهم لضِغنِهِ ومالَ الآخرُ لصهره، مع هَنٍ وهن، إلى أنْ قامَ ثالثُ القومِ نافجاً حُضنيه، بينَ نَثيلِهِ ومُعتلَفِهِ، وقام معهُ بنو أبيهِ يخضمونَ مالَ الله خِضمة الإبل نبتةَ الربيع، إلى أن انتكثَ فتلُهُ وأجهزَ عليه عملُهُ، وكبتْ عليه بطنتُه فما راعَني إلاَّ والناسُ كعُرفِ الضبع إليَّ، ينثالونَ عليَّ من كلّ جانبٍ، حتى لقدْ وُطِىءَ الحسنانِ وشُقَّ عطفايَ، مجتمعينَ حولي كربيضةِ الغنم فلما نهضتُ بالأمر نكثَتْ طائفةٌ ومرقَتْ أخرى، وقَسطَ آخرون كأنهم لم يسمعُوا كلامَ الله حيث يقول: {تلكَ الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبةُ للمتقين} بلى والله لقدْ سمعوها ووعَوها، ولكنَّهم حَليَتْ الدُّنيا في أعينهم، وراقَهُم زبرجُها..".

1 ـ أسففتُ: اقتربت ودنوت. طلبت الدني. تغيرت.
2 ـ ضغنه: إعوجاجه. حقده. ميله.
3 ـ هن وهن: وهناك. الضعف والتعب. كناية عن الأمور الشريرة.
4 ـ نافجاً حضنيه: رافعاً لهما. مفتخراً ومتكبراً. ثائراً.
5 ـ نثيلِهِ: ما بقي من شحمه. ذراعاه الواسعتان. روثه.
6 ـ يخضمون: يأكلون بشراهة ونهم. يكثرون العطاء. يوسعون له الرزق.
7 ـ انتكث فتله: انتقض تدبيره. تشعث رأسه. انصرف أمره.
8 ـ بطنته: سعته. شرايينه. الإسراف في الشبع.
9 ـ ينثالون: يستخرجون. يتتابعون مزدحمين. يستقوون.
10 ـ شقَّ عطفاي: انشق طرفا ثوبي. انشق وسطي. خدش جانباي.
11 ـ ربيضة الغنم: كناية عن الغفلة والبلاهة. القطعة الرابضة من الغنم. رقود الغنم.
12 ـ راقهم زبرجُها: ارتقوا إلى العلى. أعجبتهم زينتها. صفا لهم زبرجها.
ملاحظة: اختر معنى واحداً

* تشبيه بليغ
"يخضمون مال الله تعالى خضم الإبل نبتة الربيع".
شبّه (عليه السلام) خضمهم لمال الله بخضم الإبل نبتة الربيع، فكما أنَّ الإبل تستلذّ نبت الربيع بشهوة صادقة وتملأ منه أحناكها وبطونها بعد يباس طويل كذلك أقارب الخليفة يستلذون بأخذهم من بيت مال المسلمين بعد ضرهم وفقرهم، وكما أن نبت الربيع طيب نضر كذلك مال الله الكثير الطيب وهو في كل ذلك يقصد الذم والتوبيخ لارتكابهم مناهي الله، ولعدم أهليته للخلافة.

* الناس والبيعة للإمام (عليه السلام)
"فما راعني إلاَّ والناس كعرف الضبع إليَّ ينثالون عليَّ من كل جانب".
يشير (عليه السلام) للبيعة بعد مقتل عثمان، وهو يشبه إقبالهم إليه وازدحامهم عليه كعرف الضبع، فالضبع ذات عرف كثير قائم الشعر والعرب تسمي الضبع عرفاً لعظم عرفها، فحال الناس في إقبالهم عليه متتابعين يتلو بعضهم بعضاً قياماً كعرف الضبع القائم الشعر والكثيف.

* نبوءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيعة الإمام علي (عليه السلام)
"فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وفسق آخرون".
أراد بالناكثين طلحة والزبير ومن تبعهما لأنهم بايعوه ونقضوا بيعته عندما خرجوا عليه، وبالمارقين الخوارج، وبالقاسطين الفاسقين أصحاب معاوية وقد سبق لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أخبره بأنه سيقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين بعده فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وأهل الشام هم الفاسقون لأنهم خرجوا عن سنن الحق بمخالفة الإمام (عليه السلام) والخروج عن طاعته.

* تهكم في الإعذار
"كأنهم لم يسمعوا الله يقول: "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض..".
كأني به (عليه السلام) ينبه الذين خرجوا عليه ومن تهيىء له نفسه أنهم يسلكون طريق الحق بل إنما يطلبون العلو والمفاخرة في الدنيا والذي يتبعه الفساد والأعراض عن الآخرة.
وقد قدّر (توقع) هذا العذر تهكماً منه (عليه السلام) بهم فلا عذر، في الحقيقة، فلعلتهم فهم كاذبون حتماً في عذرهم وفي فعلتهم، خاسرون في الدنيا وفي الآخرة لهم عذاب أليم.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع