هكذا عشقتُ الخمينيّ قدس سره تعزية: الشيخ فضل مخدِّر: وداعاً رجل العلم والأدب(*) أسرتي: زوجتي تحبّني بصمت أول الكلام: أمّ البنين تفاءلوا.. تنجوا كيف تفكّر بإيجابيّة؟ التفاؤل والتشاؤم: نظرة دينيّة مع الإمام الخامنئي: الممرّض.. ملاك رحمة (*) مع إمام زماننا: حتّى ظهور الشمس(1)(*) أسرتي: زوجي يحبّني.. بصمت

الافتتاحية: يا ليتنا كنا معكم!

 


في كل عام، ومع دوران الليل والنهار، تتجدد المناسبات والذكريات وتتجدد معها عاشوراء، إلا أن أياً من هذه الذكريات والمناسبات ليست كذكرى عاشوراء، لأن فداحة الخطب وعظم الفاجعة صبغت بتلاوينها كل الأيام حتى المواليد والأعراس.

ولذا فإن إقامة العزاء والمجالس الحسينية في شهري محرم وصفر ليس إحياء لذكرى منسية، بل هي تجديد عهد لأإعلان بيعة بأن "يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيماً"، وأن تكون معهم يعني أن نجاهد عدوهم ونتبرأ منه وأن نقاتل بين أيديهم حتى نستشهد دونهم.
وعلى الرغم من سمو المقام الذي لا يناله إلا أولياء الله المقربين وأحباءه المصطفين، فقد يبدو للوهلة الأولى أنه سهل المنال. فكلنا يدعي أننا لو كنا في كربلاء لكنا مع الحسين حتماً، فالحق ساطع كالشمس في رابعة النهار، وهل يعقل لمسلم واع أن يتجرأ على المقايسة بين الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبين يزيد شارب الخمور وملاعب القرود والمعلن بالفسق والفجور؟ حاشا وكلا.
إذاً ولم لا نكون مع الحسين عليه السلام؟

ولكن مراجعة سريعة لتاريخ كربلاء تؤكد أن وضوح الصورة هذا غير كافٍ للثبات في نصرة أهل الحق وعدم خذلانهم، بل لا يضمن - هذا الموضوع عدم الميل إلى أهل الباطل والقتال معهم، فكل الذين قاتلوا الحسين عليه السلام لم يكن لديهم أي شبهة في هذا المجال، حتى أن قائلهم - ولعله الشمر - يرتجز أمام الطاغية ابن زياد ويقول:
املأ ركابي فضة أو ذهبا

إني قتلت السيد المحجَّبا

وخيرهم إذ يذكرون النسبا

قتلت خير الناس أما وأبا


ويظهر من ذلك أن المشكلة الحقيقية هي حب المال وحب الدنيا. فالتعلق بالفضة والذهب أو السعي نحو الجاه والزعامة أو الميل إلى الراحة والدعة كلها ذنوب ومعاص حالت دون أن يوفق الكثيرون لنصرة سيد الشهداء عليه السلام مع أنهم كانوا يدّعون التشيع والموالاة لأهل البيت (عليهم السلام).
ولذا إذا أردنا أن نستعلم حقيقة حالنا فلنفتش في جنبات قلوبنا: أين نحن من الآية الكريمة: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين".

نعم، فالمؤمن حقاً أشد حباً لله ورسوله وأهل بيته الأطهار، وأشد حباً للجهاد في سبيل الله وعلى أتم الاستعداد لكل أنواع التضحية والفداء.
إن أهم تعاليم الإسلام للشعوب إلى آخر الدهر - كما يعبر الإمام الخميني قدس سره - هو أن طريق فناء الظالم وهزيمته إنما يكون ببذل التضحيات والتضحية بالنفس وهذا ما تعلمناه من محرَّم.

والحق يقال أننا لو بحثنا فيكل مكان في هذا العصر لما وجدا مصداقاً لطلاب مدرسة الشهادة، وعشاق أبي عبد الله الحسين عليه السلام أبرز من أبطال المقاومة الإسلامية الذين يذيقون أعدى أعداء الله والإنسانية الذل والهوان.
نعم، مع وجودهم أصبح ممكناً أن نكون مع الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه الأطهار، فما الذي يمنعنا من ذلك؟
والسلام‏
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع