مع الإمام الخامنئي: الممرّض.. ملاك رحمة (*) مع إمام زماننا: حتّى ظهور الشمس(1)(*) أسرتي: زوجي يحبّني.. بصمت كتابٌ... قد يغيّر حياتك أول الكلام: كيف نتصرّف في مجلس المعصية؟ مجالسنا كيف نراها؟ لا تألفوا مجالس البطّالين مجالس تحفّها الملائكة من آداب المجالس في الإسلام مع الإمام الخامنئي: بشارة الشهادة (*)

مناسبات العدد

 

1 جمادى الأولى عام 8 للهجرة: معركة مؤتة وفيها استشهد جعفر الطيّار رحمه الله

بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحارث بن عمير الأزديّ بكتابٍ إلى حاكم بُصرى (الشام)، فلمّا نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّانيّ، وهو من كبار بلاط قيصر، فقتله، وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاشتدّ عليه، وندب الناس، فأسرعوا وخرجوا فعسكروا بالجرف، فأتى صلى الله عليه وآله وسلم الجرف وعرض الجيش، وكان يعدّ ثلاثة آلاف مقاتل، وأسند الإمارة إلى جعفر بن أبي طالب رحمه الله.

تعبّأ المسلمون، وأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، وقاتل قتالاً شديداً.ولمّا رأى جعفر الحرب قد اشتدّت والروم قد غلبت، اقتحم عن فرس له أشقر ثمّ عقره، وهو أوّل منعقر في الإسلام، ثمّ هجم على الروم وقاتل قتال الأبطال، وأبلى بلاءً حسناً حتّى قُطعت يده اليمنى، فأخذ الراية بيده اليسرى، وقاتل إلى أن قُطعت يده اليسرى أيضاً، فاعتنق الراية وضمّها إلى صدره حتّى قُتل، ووجد به نيف وسبعون -وقيل: نيف وثمانون-جرحاً بين طعنة رمح وضربة سيف ورمية سهم(1). وقال البلاذريّ: قُطعت يداه، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لقد أبدله الله بهما جناحَين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء مع الملائكة، ولذلك سمّي بجعفر الطيّار أو ذي الجناحَين"(2).

وقد جاء في فضله رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: "أشبهت خَلقي وخُلقي"(3)، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "سادة أهل المحشر، سادة أهل الدنيا: أنا وعليّ وحسن وحسين وحمزة وجعفر"(4).

5 جمادى الأولى عام 5 للهجرة: ولادة السيّدة زينب عليها السلام

عن يحيى المازنيّ قال: كنت في جوار أمير المؤمنين في المدينة مدّة مديدة، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته، فلا والله ما رأيت لها شخصاً، ولا سمعت لها صوتاً، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدّها رسول الله تخرج ليلاً، والحسن عليه السلام عن يمينها، والحسين عليه السلام عن شمالها، وأمير المؤمنين عليه السلام أمامها، فإذا قربت من القبر الشريف، سبقها أمير المؤمنين عليه السلام فأخمد ضوء القناديل، فسأله الحسن عليه السلام مرّةً عن ذلك، فقال: "أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب"(5).

5 جمادى الأولى: يوم الممرّضة المسلمة
يقول الإمام الخمينيّ قدس سره: "مهنة التمريض من المهن الشريفة جدّاً. فلو عمل الإنسان بواجباته الإنسانيّة والشرعيّة، لكانت عبادةً في مصافّ عبادات الدرجة الأولى، ولها مسؤوليّاتها طبعاً. سواء الأطبّاء أو الممرّضات أو باقي الشرائح العاملة في المستشفيات، ثمّة مسؤوليّات كبرى على عواتقهم. لا يُقدم الأطباء على هذه الخدمة من أجل المال والمنال، بل ليخدموا، ولتكن غايتهم خدمة عباد الله، لتكون مهنتهم عبادة. والمنافع التي يحصلون عليها، يحصلون عليها من هذه العبادة... تمريض المريض عمليّة صعبة جدّاً، لكنّها قيّمة جدّاً. على الإنسان أن يراعي حال المريض بمحبّة وأخوّة، وليكن هذا من أجل أداء واجب إنساني إلهيّ، وكواحدة من أجلِّ العبادات"(6).
 

1.انظر: عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، ابن عنبة، ص35.
2.أنساب الأشراف، البلاذريّ، ج15، ص67.
3.بحار الأنوار، المجلسيّ، ج38، ص307.
4.شرح نهج البلاغة، ابن ميثم البحرانيّ، ج2، ص397.
5.وفيّات الأئمّة، مراجع وعلماء البحرين والقطيف، ص436.
6.من كلمة الإمام الخمينيّ قدس سره للأطبّاء والممرّضين العاملين في مؤسّسة الإمام الخمينيّ الإسلاميّة للخدمات الطبّيّة، 27 جمادى الآخرة 1400 هـ..ق.‏

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع