أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

عزيزي القارئ

 


سئل أمير المؤمنين عليه السلام أيهما أفضل: العدل أم الجود؟ فقال: العدل يضع الأمور مواضعها والجود يخرجها من جهتها. والعدل سائس عام والجود عارض خاص.

لا شك في أن المثال الكامل والمظهر التام للعدالة الشاملة والحقوق الإنسانية العامة الذي قدمه أمير المؤمنين عليه السلام - خاصة أيام خلافته - قد حيّر الألباب وأدهش جميع البشر على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم. وما قصصه مع أخيه عقيل، واليهودي السارق لدرعه وغيرها الكثير مما هو أشهر من الشمس في رابعة النهار سوى غيض من فيض يتغنى به طلاب الحق والعدالة من كل حدب وصوب.
وقد تعجب منه عليه السلام، إذ كيف يفضل العدل على الجود؟ ولكن هذا العجب يقضي إذا علمت أنه لا يريد أن يفاضل بين العادل والجواد، بل هو عليه السلام يفاضل بين القوام بالعدل والقوام بالجود... فتارة تكون عادلاً وتارة تكون قواماً بالعدل، وبينهما ما بين السماء والأرض. وفي المقابل لا معنى لأن تكون قواماً بالجود، أي أن تسوس المجتمع على أساس الجود لأن الجود عارض خاص لا سائس عام كما هو حال العدل.
عزيزي القارئ
تدبر في كتاب الله تعرف عظمة الجواب العلوي، فإنه تعالى يقول في محكم كتابه:  ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء﴾ . وفي ذكرى مولد صوت العدالة الإنسانية وشهيدها الغالي ترتفع الآمال نحو المهدي من ولده أرواحنا لتراب مقدمه الفداء لإقامة العدل وظهور الدين ولو كره الكافرون.
وإلى اللقاء

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع