فقه الوليّ: من أحكام السفر ومستجدّاته.. أسرتي: طباع الزوجين: هـــل تتــغيّـــر؟ مجتمع: ترشيد الاسـتهلاك: ضرورة وليس ترفاً آخر الكلام: ليست كذبة!! تجربتي مع كورونا التعلُّم عن بُعد: هل ينجح الأهل؟ كوفيد- 19 وآثاره النفسيّـــــــة هل كورونا.. كذبة؟ (حوار مع مختصَّين من وزارة الصحّة) توجيهات اجتماعيّة وأسريّة في ظـــلّ كورونا مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*)

بأقلامكم: غيابك أشدُّ فتكاً بهم


صباح يوم الجمعة بتاريخ 3/1/2020م، كان نبأُ استشهاد الجنرال العظيم قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ متصدّراً ومكتسحاً مواقع التواصل الاجتماعيّ كافّة مع صورٍ تجمعه ورفيق دربه في الجهاد أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبيّ في العراق، الذي استشهدَ معه أيضاً، كما والفريق المرافق لهما.

نعم.. لقد استشهد أسطورة محور المقاومة الذي لطالما كان يهدّد الكيان الإسرائيليّ الغاصب بالزوال من هذا الوجود، والواعد الشغوف بكلّ إصرار وعزم لتحرير القدس الفلسطينيّة من دنسهم.

ما ارتاحَ جسَدُهُ يوماً.. ساهراً العمر بأكمله.. مسافراً بين بقاعِ الأرض.. سلوا جفونَهُ المستلقيةَ فوقَ عينيه، هل غفت! سلوا تضاريسَ وجهه في أيّ أرضٍ صُنِعَت! سلوا المجاهدينَ عن طيبِ ضحكتهِ وسحرِ التواضع فيه! سلوا الأعداءَ كيف ترتجفُ قلوبهم وتتخبّطُ أرجلهم من نظرةِ عينيه لا أكثر! سلوهم بعدها كيف يُطبِقُ فوقهُم الأرضَ عندما يغضب! سلوا الجبهات والميادين عن القاسم الأشتر!

هو الذي أفقدَ توازنَ قوى الاستكبار الغربيّة.. هو الذي أفشل مشاريعهم في المنطقة.. أينَما تبدأ مخططاتهم فاعلم أنَّ سليماني قاصمٌ حاضرٌ.. فالشّبحُ يترصّد.. ليكسرَ استكبارَهم.. فعلَ هذا كلّه ولم يفاخر.. بجنديٍّ يصفُ نفسَهُ وجيوشٌ بأكملها تأهّبت وتجهّزت لاغتياله.. وتراهُ بينَ يدي ربِّه منكسراً فقيراً لنظرةٍ منه.. أيُّ نوعٍ من الزّهدِ مزجتَ، بالله عليكَ دلَّنا!

هم اعتقدوا أنَّ الموتَ يغيِّبُكَ فننكسر.. ونحنُ بلا حيرةٍ متيقّنون.. من أنَّ الله قد أخذَ بكَ لبعض الوقت.. ليريَهُم أنَّ غيابَكَ عن الأنظار أشدُّ فتكاً بهم.. فكيف لمثلِ عظمةٍ كهذه أن تنتهي.. ووقعُ صداها فيّاضٌ ومدرارٌ.

حسن هشام مغنيّة
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع