مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

حين يضيع الهدف‏


"إلهي ما أوضح الحق عند من هديته سبيله، وما أضيق الطرق عند من لم تكن دليله".
ما أوضح هدف من اهتدى بالله، فحمل قافلة وجوده على السفر إلى المحبوب الأول، واشتعل في قلبه بركان العشق لمبدأ المبادئ فأصبح هائماً في بيادي الدنيا طالباً لا يهدأ، وعاملاً لا يفتر. وأذاب بإكسير حياة الآخرة كل حياة فانية ولذة منقطعة. وما أضل من سار وراء سراب الطبيعة، باحثاً عن لذة هنا ونزوة هناك. فهو في حسرة دائمة وضيق من العيش. لا يخرج من هم إلا وقع في آخر. تصفعه أمواج الدنيا بصفعات المصائب، وتلاحقه أحزان الفراق إلى حين القبر. وبين هذا وذاك يتردد الحيارى، فيصيب بعضهم جذوة في أيام دهره ويصطل بها إلى طريق الهدى، ويتردّى البعض في غياهب العمر كلما أضاء لهم مشوا فيه حتى إذا أظلم عليهم قاموا. ما أصعب أن يكون الإنسان في عيش الدنيا كراكب تسير فيه أيامها وهو لا يدري إلى أين يصل.

وما أشد على المؤمن أن يكون عاملاً في طريق الله، وهو لا يلحظ نفحات قدسه، فيعرض في ساحة النور عن تبصّره، ويغفل في غمرة اليقظة عن القيام له. أيها العاملون المجاهدون الذين جمع الناس لهم، لا تضيّعوا في أثمن لحظات فرص اللقاء ومناسبة الانعتاق. فحين تكونون في غمرة العمل والجهاد تذكروا الأهداف الإلهية التي قمتم لأجلها، واعلموا أن النصر من عند الله لا من عند أنفسكم، والنجاح من عند الله لا من أنفسكم.

وعمل الصالحين غايته اللقاء والانعتاق

فجهاد المجاهدين ثمرته الذكر والتوحيد

ومن لم يدرك بعد طول جهاد وكثرة عمل لذة مناجاة أو حلاوة ذكر، فليرجع إلى نفسه ويعيد حساباته، فربما كان الهدف ضائعاً، والغاية مشوبة. فالله تعالى أقرب إلينا من أنفسنا، وهو يناجينا بنداء خفي: "لو يعلم المدبرون عني كيف انتظاري لهم..." ودعوته في رحمة مطلقة سبيل انقطاع إلى عز قدسه وبحر جوده حيث لا نقص ولا فقر ولا فناء. ﴿كل شي‏ء هالك إلا وجهه.
والسلام.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع