مع الإمام الخامنئي: الزهراء نموذج المرأة المسلمة(*) نور روح الله: أدبُ الإخلاص في العبادة (2) مع إمام زماننا: شروط الانتظار الحقيقيّ(١)(*) أخلاقنا: الذرّيّة الصالحة..حياة(*) الحاج قاسم سليماني عن قـرب الشهيد المهندس.. في القلب والذاكرة مناسبة: أمُّنا فاطمة عليها السلام  أسرتي: الجفاف العاطفيّ يهدم الأسرة آخر الكلام: شعورٌ مؤقّت أوّل الكلام: أقوياء ولكن...

آخر الكلام: أسعد إنسان

إيفا علويّة ناصر الدين



من هو أسعد إنسان في هذه الدنيا؟ ليس هو بالطبع ذاك الذي يكتنز في خوابيه ثروة معمِّرة ،تدرّ عليه بأموال يحتار كيف ينفقها ،وأين؟.

فهي تُوافيه بكل ما يشتهي، إلاّ أنها لا تُغنيه عما يفتقر إليه في خلوات نفسه من الحاجة إلى سعادة أصيلة لا تُشترى ولا تُباع. وليس هو أيضاً ،ذاك الذي يتربع على عرش وجاهة أو سلطة زائلة، يخالها باقية له أبد الدهر، فيختال بها مزهواً بعدما تطبع على جبينه تاج من الرفعة وعلو المقام ،وتزيده شأناً عند الناس ،لكنها لا تكفي نفسه الباحثة عن ملامح سعادة حقيقية لا تُنال بالمناصب أو الدرجات. أيضاً ليس هو صاحب الشهرة والصيت الذائع، الذي يشرِّع نوافذ عينيه لأضواء المجد، فتسطع شمسها في سماء وجدانه، لكنها لا تُدفئ صقيع نفسه المتلهفة إلى سعادة غير آنيّة بعيدة عن المظاهر البرّاقة.

أسعد الناس، هو صاحب القلب الناصع الذي تعكس مراياه طهارة روحه، ونقاوتها، وشفافيتها ،فتنساب كقطرات مياه عذبة مترقرقة في نبع الصفاء. هو صاحب القلب الدافئ، المتوهِّج بنور الإيمان الذي يلوِّن صفحات الروح بإشراقة الحياة التي لا طعم لحلاوتها إلاّ في ظلال القرب والعبودية. هو صاحب القلب الواعي الذي لا يغرق نفسه في وحول الذنوب والمعاصي، فهو يشقُّ طريقه في دروب الحياة متنبّهاً ومتيقظاً لمسير رحلته من دار الممر إلى دار المقر. إنّه صاحب القلب الهادئ الهانئ الذي ينبض بالعفة والزهد والقناعة والسكينة والاطمئنان، ولا يهنئ له بال إلاّ في السعي لطلب رضا الله ورضوانه.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع