مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

آخر الكلام: الخير فيما وقع

إيفا علوية ناصر الدين



في وداع السنة المحتضرة التي تتحضَّر لحزم حقائب الرحيل،قد يقف متنفِّساً الصعداء كلُّ من تلبّدت أيامه فيها بغيوم حالكة مثقلة بالغموم والهموم، ومن اجتاحت كيانه عواصف من المصاعب والمصائب، ومن بركت فوق صدره أحمال محمّلة بالكرب والأحزان، ومن حوّمت فوق رأسه جوارح البلاء لتجترح لها نصيباً من ما ملكت أيمانه من نعمة الصحة والعافية والرزق والأمان والسكينة وراحة البال وهدوء السريرة...

قد يقف متنهداً لنهاية حلقة دار في دوامة فصولها، راجياً أن يكون في ختامها مِسك هدوء العاصفة وإشراقة الأمل بأيام تحمل بين أضلاعها تباشير الخير وفيض النعم. وهذا الرجاء والأمل بالخير الآتي ، لا بد وأن يرافقه الوعي، والإقرار ،والشعور بحضور الخير أيضاً فيما وقع ، على قاعدة أن لكل أمر وجهاً ايجابياً مهما بلغت حدة وأثر سلبيته،بل قد يكون له آثار إيجابية عدة، نكتشفها بعد انقضاء الأزمات ،فيتبين لنا أننا خرجنا بسلِّة وافرة بالثمار الطيبة على الرغم من الأشواك التي أدمتنا بلسعاتها القاسية. فالخير يقع في اجتياز الاختبار في امتلاك وإتقان، أو تحصيل بعض القوى والقدرات، والمهارات التي تقبع في أنفسنا ،وتنتظر الفرصة لتطفو على السطح، ومنها:
- الصبر عند الشدائد
- الرضى والتسليم بمشيئة الله تعالى
- العزم على اجتياز العقبات
- إرادة النجاح في إدارة المهمات
- عدم الاستسلام في مواجهة الضغوطات
- التقرب والإنابة إلى قاضي الحاجات ومجيب الدعوات
وغيرها من المحصّلات التي تؤكد على أمر مفاده: أن لذة ومذاق الطعم الحلو لن ُتدرك قيمته إلا بعد تذوق طعم المرارة .

أضيف في: | عدد المشاهدات: