منبر القادة: المنافقون مرضى القلوب مناسبة: أيّار ٢٠٠٠م: أيّامٌ لا تُنسى مناسبة: السيّد "ذو الفقار".. سيفك لن يُغمد آخر الكلام: سأقول لأحفادي... أوّل الكلام: الكيان العنصريّ "الكيان المؤقّت" وانهيار الداخل "بنو إسرائيل" بيــن التيـه والزوال مع الإمام الخامنئي: القرآن.. كتاب أُنسٍ وهداية نور روح الله: الرّحمة من تجليات البسملة مع إمام زماننا: أيّام الفرج السعيدة(*)

نزهة في حديقة القرآن


* وردة عرفانية:
 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ  (البقرة: 186).
أحسن بيان وأرق أسلوب وأجمل عناية إذ حذف الواسطة بينه تعالى وبين عبده، فخاطبه مباشرة دون توسط "قل" مع أنّ هذا جواباً عن السؤال. وقد خاطب عباده فقال تعالى: ﴿عبادي إشارة إلى عنايته بالإنسان القريب منه، فالعبد يكون حال الدّعاء في أرقى المقامات ولا يوجد واسطة بينه وبين مولاه، إضافة إلى قوله تعالى: ﴿إني قريب بصيغة المتكلّم أيضاً. وقوله: ﴿أُجيب بالمضارع دلالة على تجدد واستمرار الإجابة. وأخيراً ﴿دعوة الداع إذا دعان إشارة إلى أن الإجابة حاصلة من غير قيد ولا شرط فهو السميع البصير وهو أرحم الراحمين..


* ثمرة نعوية:
  ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌَ (الصف: 6).
جاء في تفسير القمي أنه سأل بعض اليهود (لعنهم اللّه) رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: سُميت أحمد ومحمد وبشيراً ونذيراً؟ فقال: أما محمد فإني في الأرض محمود، وأما أحمد فإني في السماء أحمد مني في الأرض، وأما البشير فأبشر من أطاع اللّه بالجنة، وأما النذير فأنذر من عصى اللّه بالنار.
وقال الراغب وخص لفظ أحمد في ما بشر به عيسى تنبيهاً على أنه أحمد منه ومن الذين من قبله.

* عطر بلوغي:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (المؤمنون: 17).
سبع طرائق جمع طريقة وهنا كناية عن السماوات السبع. وهي السبيل المطروقة إذ أنها ممر أوامر اللّه تعالى إلى الأرض، إذ قال تعالى: ﴿يتنزّل الأمر بينهن.. وهي أيضاً السبل التي تسلكها الأعمال في صعودها إيه تعالى والتي تسلكها الملائكة في هبوطها وعروجها، فقد قال: ﴿وإليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه.

* نفحة جلالية:
جاء في الدر المنثور عن ابن عباس قال: ما رأيت قوماً خيراً من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآله، ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبض، كلهن في القرآن، منهن: يسألونك عن الخمر والميسر، ويسألونك عن الشهر الحرام، ويسألونك عن اليتامى، ويسألونك عن المحيض، ويسألونك عن الأنفال، ويسألونك ماذا ينفقون، ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع