أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: حيث أنت يا حسن




مهداة للشهيد حسن علي حلاوي (أبو تراب)(*)

هذي صباحاتنا تتجدّد وشمس أُفقها تملأ نهاراتنا بأشعّة الحياة، والهواء العليل يلفح سفوح جبالنا بعبَق الشهادة، فينثر عطره الفوّاح بين بيوتاتنا، مدغدغاً بنسائمه ورود بساتيننا المتألّقة بلون الدم القاني، تعكس برونقها صوَر أعزَّةٍ مضَوا في درب العقيلة وعادوا قناديل نور تضيء للناظرين سبُل النجاة.

وها شهيدي بينهم أراه تارةً أُقحوانةَ ربيع في حديقة آمالي وطوْراً فراشةَ طهرٍ تتهادى بين خلجات فؤادي. أَنْظره، أدنو إليه، تتهادى إلى سمعي همساته وهو في مناجاته الأخيرة، أحاول استراق السمع أكثر لأعرف مفتاح عبوره إلى الخلود.

ويمضي الوقت وروحي المنصِتَة لهمسات شهيدي لا تتأثّر بضجيج الحياة، علّها تعلم سرّ العبور، علّها تصل لمعدن المجد، علّها تصل لإكسير الحياة حيث شهيدي مع الحسين وزينب والعباس، حيث جنّة الخلد، حيث لا عينٌ رأت ولا أُذُن سمعت ولا خطر على قلب بشر، حيث أنت يا حسن...

فهناك تحلو الحياة.

يوسف شيت


(*) استشهد دفاعاً عن المقدّسات، بتاريخ 25/10/2015م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع