‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1) ‏الإمام الخامنئي قدس سره: قيادة تُجدّد روح الثورة فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب لو اجتمع المسلمون في وجه الصهاينة* بمَ ينتصر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه؟*

بأقلامكم: ألمُ الربيع



عند أطراف تلك البلدة الهادئة صرختُ صرختي الأولى..
فيها فتحتُ عينَي بصري وبصيرتي لأرى جنّة الأرض المزدانة بالخضرة...

تبدو عليها قطرات الندى كحبيبات لؤلؤٍ من عقدٍ منفرطٍ على كل ورقةٍ حبّة...
تحرسها وتعدها خيوطُ الشمس المنسلّة إليها من بين غيوم الربيع المتخفّية خجلاً من قدوم عروس الفصول...

كيف يمكن أنْ أخفي عشقي لتلك الأرض ولربيعها المزهوّ بجماله وجلاله؟
كيف لي أنْ أصِف الربيع وجماله وهيبته وجلاله وأنا الذي ما تعوّدت وصفه للآخرين؛ لأنّني كنت أجد نفسي عند كل بداية له أوّل المستقبلين؟

أما أنا الآن فلست كما كنت...

أنا الآن أعيش ألمَ الربيع...
لا غرابة في ذلك، فمنذ تركت الضيعة مولّياً وجهي شطر بيروت، أشعلت الحرقة مفاصل مشاعري..

وغدوت عدوّ حواسي..
فلم أعد أرى ما كنت أرى ولا بصري يسامحني على ما فعلت به..
أمّا سمعي فراح يؤرّقني ويؤنّبني ويحرمني لذّة النوم؛ لأنّه لم يعتَد على بوق السيارة بديلاً عن زغردة العصافير...

تحوّل الربيع إلى ألمٍ يسامر بدني وروحي، يؤنّبني ويقول:
إنّ للمدينة أهلها إنْ تركناها.. لكن إنْ تركنا نحن الضيعة فمَنْ أهلها؟


أحمد مرتضى

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع