أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: زغردة الجراح...


مهداة إلى الشهيد عباس سماحة(*)

عباس...
يا وريث البطولة والشجاعة
من أبي الفضل والزمان يشهد...

أيا ولدي...
ملأت قلبي بحبر دمائكم...
وقلبي بصبر زينب... حتى لا تكويني الجراح فأغرق...
فأنّى لي أن أرثيك...
وأنا كنت آمل أن ترثيني أنت وتحمل
نعشي المرهق...

لكن هي الأقدار... حلو الشباب في رحيل...
وقلوبنا يدميها الفراق ويحرق...

أخبرني عباس...
أي نار أحرقت حب الدنيا في فؤادك... وللعلياء
غدت عينك ترمق...
أيّ شلال يقين... شوق... تدفق في الشرايين...
جعلتك تتوضأ بدمائك...
وخدك على الثرى متوسد...

تالله... أيّ ملاك غفا على التراب...
ودماؤه تسيل جداول رقراقة...
ولحلاوة الشهادة يتذوّق...

أخبرني عن حالك حين أثخنتك الجراح...
حين استقبلت الموت كحبيبٍ يلاقي حبيبه...
والابتسامة تعلو ثغرك... وعبير الزهراء وعليّ
يعبق...

أيّ عالم وأيّ ملكوت احتواكم أيها الشهداء...
حتى الأرواح حنت... ولعالمكم غدت تعشق...

عباس... يا أجمل غروب بموطني...
يا عريساً زفته ملائكة السماء...
وعينك بالدم تغرورق...
أحبيب... أفلا تجود عليّ بنظرة...
فسهام قلبي نحو لقائك تبرق...

يا أيّها الحيّ بمجده وجنانه...
ونحن الأموات بذنوبنا...
كن لنا شفيعاً يوم لا ولد
ولا مال ينفع...

خالة الشهيد أمل سماحة

(*) استشهد دفاعاً عن المقدّسات، بتاريخ 23/8/2014.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع