مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

وصية الشهيد محمد أحمد الخطيب‏



* دماء الشهداء مشاعل هداية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين محمد وعلى آله الطاهرين.
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن علياً ولي الله، وأن الأئمة الأطهار حجج الله وأولياؤه الحسن بن علي والحسين بن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن عجل لله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من المستشهدين بين يديه، هؤلاء أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ أسالم من يسالمهم وأعادي من يعاديهم.

* الوصية الأولى إلى أمي‏
أماه إن زف النسيم‏
إليك أنباء العزاء
امطري الناعي وروداً
وراتدي ثوب الضياء
انثري الحلوى يوم‏
شهادتي يوم الفداء
وذري الكآبة والدموع‏
فليس يجدينا البكاء
وتقدمي صوب الوصية
واحفظي فيض الدماء
صبراً وإيماناً جهاداً
وانظري يوم اللقاء
بعدالة الرب الرحيم‏
تسود في دنيا البقاء
ما هم إن قتل الفتى‏
من أجل آيات السماء
آخر من شهد الوغى‏
لا من تلهى بالنداء
أماه هذي وصيتي‏
ولكل صحبي الأوفياء
لا ضير فليكن التلاقي‏
في رحاب الأنبياء

* أيها الأخوة:

على بركة الله توجهت حيث أقوم بواجبي الحقيقي بعداً عن رذائل الدنيا وبعيداً عن المتشبثين بأقذارها..
رأيت أن الجهاد الحقيقي يكمن في ترويض النفس والانطلاق على بركة الله لقتال أعدائه ورأيت أن الوحدة بين المسلمين لا تتحقق إلا بقتال إسرائيل وإزالتها لأن كل خلاف بين المسلمين سببه إسرائيل وأميركا... واجبنا الشرعي الوحدة تحت ولاية الفقيه العادل وقتال إسرائيل وأميركا حتى إزالتهم، لذلك لا يهم إن خرجت من بلدتي أو منطقتي بل المهم أن يزول الأعداء من الوجود... هدف عملنا هو أن نمهد لصاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف .
 

إخوتي لا يسع قلمي ما يجول بخاطري لذلك كل يوم أكتب وصية أو عبارات أودعها قلوبكم وأفكاركم وقد يستطيع الإنسان أن يعبر في بعض الأحيان بقلمه ويؤثر في المجتمع مؤمناً كان أو فاسداً ولكن في هذا العصر أصبحت الحقائق تأخذ غير أشكالها والشياطين تزيد للناس الباطل ليصبح حقاً، فلا يبطل عمل المبطلين وكيد الكافرين سوى قطرات الدماء التي تسقط لتحفر في جوف الأمة بئراً يكون ذخراً كلما جفت شرايينها.
أيها الأخوة: إن السيل الدموي الآتي بقيادة شهيد الشهداء وشاهد الشهداء الإمام الخميني سوف ينزع كل الأقنعة، ليس عن أعداء الأمة فقط وإنما عن عيون الأخوة أيضاً، وسوف يمسح بحقيقة الدماء غشاوة المقل وظلام البصيرة.
 

إلى شباب حزب الله وإلى الأخوة في المقاومة المؤمنة وإلى كل من يعمل في سبيل الله أوصيكم بامور التالية:
1- تقوى الله-

 2- الالتزام بولاية الفقيه العادل

3- قولوا جميعاً نحن جند لك يا خميني ونحن جند الإسلام-

4- الصبر والثبات-

5- عدم بث الإشاعات والأخبار المشوهة-

6- التوكل والاعتماد على الله ولا تعتمدوا على المواد بل يون الاعتماد على الله-

7- عدم التجسس على بعضكم البعض ليكون عملكم لله وحده-

8- إياكم والغيبة فإنها آفة من آفات المجتمع وإنها أشد من الزنا، إذ قال الرسول لأبي ذر: " يا أبا ذر إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا" . ولا يسخر قوم من قوم بل كونوا كالجسد الواحد في اتحادكم فالمسلمون كالجسد الواحد إن اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
لا يقول أحدكم إن إسرائيل رحلت عن بلدتنا، بل فليفكر كيف يمكنه إزالة إسرائيل من الوجود لأن رسول الله الصادق الأمين الذي ينطق عن الله سبحانه وتعالى قول: " من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم" -

 9- أن لا تكونوا أذلاء إذ قال الإمام المعصوم الذي والرسول يتكلم عن الله، قال الإمام الصادق عليه السلام:"إن الله فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلاً".
 

10- لا تتركوا الجهاد كونوا شجعاناً وأن الله يقول: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة".
يقول الشهيد الشيخ راغب حرب رضوان الله عليه " كونوا كالسيل الجارف في اتحادكم ولكن السل المنخفضات وأنتم للأعالي والقمم" . ويقول الإمام الخميني حفظه الله: " لا تخافوا من الشهادة لأن الشهادة حياة وليست هلاكاً" .

* إخوتي وإخواتي وأعزائي من أهل بلدتي:
إن الواجب على كل واحد منكم وعلى كل فرد قدر له حظه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلامية الرائدة أن يبذل كل طاقاته وكل ما لديه من إمكانات وخدمات ويضع ذلك كله في خدمة التجربة فلا يتوقف في البذل، والبناء يشاد لأجل الإسلام ولا حدّ للبذل والقضية ترتفع رايتها بقوة الإسلام وعلي فالبناء الجديد بحاجة إلى طاقات كل فرد مهما كانت ضئيلة.
ويجب أن يكون واضحاً أيضاً أن مرجعية السيد الخميني التي جسدت آمال الإسلام في إيران اليوم لا بد من الالتفاف حولها والإخلاص لها وحماية مصالحها والذوبات في وجودها العظيم.
وليست المرجعية الصالحة شخصاً وإنما هدف وطريق، وكل مرجعية حققت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعية الصالحة التي يجب العمل لها بكل إخلاص.
أخذ الله بيدكم وأقر عيونكم بفرحة النصر وحفظكم سنداً وذخراً، والسلام عليكم يا أحبتي ورحمة الله وبركاته.
أخوكم محمد أحمد الخطيب.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع