نور روح الله | يوم القدس: يوم الإسلام* إلى قرّاء القرآن: كيف تؤثّرون في المستمعين؟* أخلاقنا | ذكر الله: أن تراه يراك*  مفاتيح الحياة | الصدقات نظامٌ إسلاميٌّ فريد(2)* آداب وسنن| من آداب العيد  فقه الولي | من أحكام العدول في الصلاة مـن علامــات الظهــور: النفس الزكيّة واليمانيّ* تسابيح جراح | بالصلاة شفاء جراحي صحة وحياة | الرّبو والحساسيّة الصّدريّة تاريخ الشيعة| شيعة طرابلس في مواجهة الصَّليبيّين

حبُ الحسين عليه السلام.. طريقٌ نورانيٌ إلى الملكوت


لم يكن النور الساطع على جبينها الشريف حينَها كأي نور آخر، فالقابع في أحشائها المباركة، مخلوقٌ من نور سيّد الأكوان ورسول البشرية صلى الله عليه وآله وسلم... هو مصباح الهدى والنور الخامس، بكاه جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حين وُلد، وكان كثيراً ما يقبّل جبينه ونحره الساطعين بياضاً ونوراً، مردّداً "حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، الحسينُ سبطٌ من الأسباط".

ليست غريبة أبداً هذه العلاقة القلبية المتينة التي ربطت محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بأهل بيته عليهم السلام، وهو الذي لم يجهر بحبّه الشديد لهم يوماً من مبدأ الصلة الرحمية أو الرغبة الشخصية، بل من وحيٍ إلهي يُوحى.. أوَليس حتمياً أن يكونَ الحسينُ حبيبَ رسول الله، وأن يحبّ الله من أحبّ حسيناً، ليخطّ هذا العشق السّامي طريق الوصول اليسير إلى رحاب الملكوت الإلهي؟

هكذا أيضاً أُذن لقلوب المؤمنين أن تطوف حول الكعبة المُشرّفة، أن تبثّ وجدها وحبّها لخالقها الأوحد في ربوع بيته العتيق، أن تزورَ سيّد الشهداء يوم عرفة في مكة المكرّمة، هناك حيثُ فرّغ أبو عبد الله عليه السلام قلبه لله تعالى تفريغاً حقيقياً، حتى صار هذا القلبُ بيتَ الله الحقيقي، فأدّى حجّه الأخير قبل عروجه إلى الطواف في صحارى نينوى.

عجيبٌ ذاك القلب الكبير الذي حَلت له المنايا، فرحّب بها قبل أن تدنو منه، ويا لسخائه إذ تلوذ به ذنوب العاشقين، فيهديها شفاعةً وغفراناً.. بل لا عجبَ ممن جُنَّ في وصلك يا حسينُ، وأنشدَ نصركَ يومَ الطفّ قوافيَ، فأنتَ نورٌ سماويٌّ هبط إلى الأرض ليسلك ذات محرّم طريق العَودِ منادياً: عرّج يا تائهُ مؤتزراً حبَّ الحسينِ، فدمُه خطّ نحو الملكوتِ طريقاً لامُتناهياً...


فاطمة شعيتو حلاوي

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع