أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

عزيزي القارئ....

 


لا شك في أن أسمى مراتب الكمال التي يسعى إليها الحكماء المتألهون والعلماء العارفون هي التوحيد لله تعالى في الحب والإخلاص له في ذلك. فقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أوثق عرى الإيمان الحب في اللَّه والبغض في اللَّه.

وفي الحديث أيضاً أنه سئل هل الحب من الدين فقال: وهل الدين إلا الحب؟! وقد أثر عن عقيلة آل محمد زينب الكبرى عليها السلام وكانت بعدُ ما تزال في مدارج الصبا (لا تتعدى الأربع سنوات تقريباً) أنها قالت لأمير المؤمنين عليه السلام:
ـ يا أبتاه أتحبنا؟
ـ قال نعم يا بُيتي، أولادنا أكبادنا.
فقالت: يا أبتاه، حبان لا يجتمعان في قلب المؤمن: حب اللَّه وحب الأولاد، وإن كان لا بد فالشفقة لنا والحب لله خالصاً.

عزيزي القارئ:
أنظر إلى هذا الحوار القصير القول، البعيد الغور، الوجيز العبارة، الساطع الإنارة، ولا عجب، أوليس هو من مشكاة الوحي ومعدن النبوة، قال تعالى:
 ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾  (النور: 35).
وإلى اللقاء....


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع