مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

الأصل التاسع: الحوزات العلمية

الوصية السياسية الإلهية


نظراً لأهمية الوصية التي كانت عصارة تجربة أعظم رجل عرفه القرن، ونظراً لإمكانية تدريسها سوف نقوم بتويبها تباعاً حتى يسهل فهم المقاصد.

أ: مؤامرات الأعداء

1- ينبغي الالتفات إلى أهداف الأعداء
وصيتي إلى الحوزات العلمية المقدسة هي ما عرضته مراراً، ففي هذا الزمان عقد أعداء الإسلام والجمهورية الإسلامية العزم على إسقاط الإسلام وهم يعتمدون على كل وسيلة ممكنة لتحقيق هذا الهدف الشيطاني.

2- نفوذ العناصر الفاسدة

وإحدى هذه الوسائل الخطيرة لتحقيق هدفهم المشؤون والخطر على الإسلام والحوزات الإسلامية زرع أفراد منحرفين فاسدين في الحوزات العلمية. والخطر الكبير على المدى القريب هو تشويه سمعة الحوزات العلمية بالأعمال المنافية للأخلاق وبالطرق الانحرافية. والخطر العظيم على المدى البعيد وصول فرد أو عدة أفراد مرائين إلى المناصب العليا ليوجهوا ضربة مهلكة إلى الحوزات العلمية الإسلامية والإسلام العزيز والبلد في الوقت المناسب وذلك من خلال إطلاعهم على العلوم الإسلامية واندساسهم بين الجماهير وشرائح الناس الطيبي القلوب وكسب ودّهم.

3- خطورة المتظاهرين بالعلم

ونعلم أن للقوى الكبرى الناهبة احتياطاً من الأفراد في المجتمعات بصور مختلفة من الوطنيين والمثقفين المصطنعين والروحانيين المزيفين، والذين إذا أمكنتهم الفرصة هم أشد خطراً من الجميع وأكثر ضرراً. وأحياناً يعيش أحدهم بين الناس ثلاثين أو أربعين سنة متظاهراً بالإسلام والقداسة والقومية وعبادة الوطن والحيل الأخرى بصبر وأناة لينفذ مهمته في الوقت المناسب. وقد رأى شعبنا العزيز في هذه المدة القصيرة بعد انتصار الثورة نماذج من قبيل مجهدي الشعب وفدائيي الشعب والشيوعيين والعناوين الأخرى، واللازم أن يحيط الجميع بيقظة بهذا النوع من المؤامرات.

4- مقولة "النظم في عدم التنظيم"

والأكثر لزوماً هو قيام المدرسين المحترمين والأفاضل أصحاب السوابق العريقة- بموافقة المراجع في كل عصر- بتنظيم الحوزات العلمية وتصفيتها، ولعل مقولة "نظمنا في عدم النظم" من ايحاءات المشؤومة لهؤلاء المخططين والمتآمرين.

ب: طريق العلاج‏

الأول: لزوم التنظيم في الحوزات
على كل حال، وصيتي هي القيام لتنظيم الحوزات في كل الأعصار، خصوصاً في العصر الحاضر الذي تتالت فيه المخططات والمؤامرات بسرعة واشتدت وليصرف المدرسون والأفاضل الأجلاء الوقت في ذلك، وليصونوا في هذه المرحلة- وبالبرامج الدقيقة والسليمة- الحوزات وخصوصاً الحوزة العلمية في قم وسائر الحوزات الكبرى والمهمة.

الثاني: حفظ الفقه التقليدي

ومن اللازم أن لا يسمح العلماء والمدرسون المحترمون بانحراف الدراسة في مجال الفقاهة والحوزات الفقهية والأصولية عن طريقة المشايخ المعظمين التي هي الطريق الوحيد لحفظ القه الإسلامي، والتحقيقات كل يوم، وليحرصوا على حفظ الفقه التقليدي الذي هو إرث السلف الصالح والانحراف عنه إضعاف لأركان التحقيق والتدقيق... ولتضف التحقيقات إلى التحقيقات..

الثالث: إضافة الفروع الأخرى

وطبقاً ستعد برامج في مواد العلوم الأخرى بحيث تتناسب مع احتياجات البلد والإسلام ويجب تربية رجال في تلك المواد، وأسمى المحاور التي ينبغي أن ينصب عليها التعليم والتعلم وأفضلها هي العلوم المعنوية الإسلامية من قبيل، الأخلاق وتهذيب النفس والسير والسلوك إلى الله. رزقنا الله وإياكم ذلك فإنه الجهاد الأكبر.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع