مع الإمام الخامنئي | يا شعب لبنان الوفيّ نور روح الله | الوعي بوصلة المؤمنين قيم علوية| انشغل بعيوبك! تسابيح جراح | لن يقرب اليأس منّي أولو البأس | الخيام مقبرة غولاني الشهيد على طريق القدس عارف أحمد الرز («سراج)» تشييع السيّد يومٌ من أيّام الله طوفان المحبّين على العهد لن تأخذوا أسرارنا من صغارنا تذيع سرّاً تسفك دماً

أحلام المجاهدين


عصام البستاني


رأيتهم أشبالاً في ريعان الشباب، بثيابهم الداكنة والمرقطة يلامسون الأرض بلطف، ويغرسون جزوع الأشجار بحنان ويلاعبون الحصى ويربتون بكفوفهم على الصخور، وتساءلت أليس لهؤلاء أحلامهم، أليس لهؤلاء بيوتاً يجدون فيها الدفء والهدوء والهناء، وجاءني الجواب بأن بلى لهؤلاء الأبطال أحلامهم وهي أكبر من كلّ الأحلام وبيتاً أهنأ من كلّ البيوت وأهلاً وعيالاً يحوطونهم بالحب ولهم أيضاً قلوبٌ عامرة بالإيمان والإخلاص أحلامهم كبيرة كبيرة بحجم الأوطان والمقدسات وبيوتهم هانئة بطهارة التحريم وأهلهم وعيالهم كلّ الآباء والأمهات الثكالى والأطفال المختزلة أيامهم البريئة بقذيفة ورصاصة وصاروخ وعبوة، بحذاء يهودي يدنس الأرض ويهتك العرض، ورأيتهم أيضاً شيبة وشباناً يتسامرون وبقصص عن جبن الصهاينة يتفكهون وجال بخاطري سؤال عن القاسم المشترك بين جبلين متباعدين وما الذي ربط أهداف وطموحات وأفكار الشباب بما تراكم من أهداف وطموحات وأفكار لدى الشيبة وجاء في التفسير لتساؤلي أنّه الدين، أنّه الولاء، أنّه الإلتزام، أنّها كربلاء حيث فيها اختلط دم الطفل الرضيع بدم الشيخ الكهل وامتزجت بتلك الدماء أشلاء لشباب فلا عجب أن نرى على ذرى جبل عامل والبقاع الغربي وفي أحضان هذا النهج المقاوم والسيل الجارف من الإيمان عيّنات من أبطالٍ وحدتهم العقيدة فتوحّد الهدف...

إشمخ أيّها الجبل المكلّل بالغار وازهُ أيّها الوطن المزنر الرجال الرجال وتزيني يا أرضنا وارقصي فرحاً ولتغفو أشجارك وأطيارك هانئة ناعمة البال فعيون المجاهدين مستعدة لأجلك وبين أيديهم ما تيسّر من الإمكانات أعدوها كما أمرهم الله فأرهبوا بذلك عدوّ الله وعدوّهم ولأنّ أهدافهم سامية، نبذوا حطام الدنيا واستنزلوا فأعزّهم الله ولم ينتظروا توازنات ولا تلهّوا بتقارير فأمدهم الله بجنود لم يروها نصروا الله فنصرهم، قلّة هم لكن بأسهم شديد يسيرون فيسير الرعب أمامهم فترى الأعداء يُهزمون ويولون الدبر، قائدهم في ذلك سيّد حسيني، علويّ أبي، صوته من صوت جدّه علا بأنّ الحسين قائدنا ومثال العلا، بعمته السوداء يتقدم الجموع وبتوجيهاته تنطلق الرصاصات وما رميت إذ رميت لكن الله رمى وما رماه الله لا يخيب...
يصدر موقفه بما يمليه عليه الدين والواجب فلا تأخذه في الله لومة لائم ومعه رجالٌ كزبر الحديد وينطلق الصوت رفيعاً رفيعاً هل من ناصر حزب الله ويكرّر الصدى ردّ الشعب كلّ الشعب لبيك نصر الله.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع