مع الإمام الخامنئي: القرآن منهاج حياة (*) أخلاقنا: الزواج سكــن واطمئنان (*) إضاءات فكرية: أساس التنمية الاقتصاديّة(*) تسابيح جراح: إنّكَ بأعيُننا أكبر "انقلاب" للإنفلونزا منذ 130 عاماً حلم الأنبياء مثال العلم والأخلاق أول الكلام: إنّي صائم مع الإمام الخامنئي: البعثة: بناءُ المجتمع الرسالـــيّ (*) نور روح اللّه: من آداب القـراءة عظمـة القـرآن

الإمام قدوة: بساطة عيش الإمام


مقتطفات من سيرة الإنسان العظيم الذي جسد حياة الأولياء والصديقين
يقول بعض خواصه:
* كان الحر في النجف شديداً جداً .. وكانت تصل درجة الحر أحياناً إلى 50 درجة.. وذات يوم ذهبت مع عدد من الأخوة إلى الإمام وقلنا: سيدنا.. الحر شديد وأنت مسن ..وبما أن جو الكوفة معتدل، فلماذا لا تذهب إليها كما يفعل الآخرون.. أجاب: وكيف أذهب إلى الكوفة من أجل برودة هوائها وإخوان في إيران في السجن..

* عندما كان الإمام في ضاحية باريس. وظهرت أزمة النفط في إيران ولم يعد باستطاعة الناس تدفئة بيوتهم إلا بمشقة شديدة وعسر ..قال الإمام: اتركوا غرفتي بدون تدفئة..

* أتذكر أن شخصاً جاء إلى الإمام وأراه عباءته الممزقة قائلاً: إن عباءتي ممزقة فساعدني.. فتناول الإمام عباءته وقال له: انظر إن عباءتي ممزقة أيضاً.

* ذات مرة ذهب الإمام إلى كربلاء للزيارة. ودخلت أنا إلى القسم الداخلي من البيت لعمل ما، ولم تكن الخادمة موجودة، فدفعني حب الاستطلاع إلى معرفة ما في براد الإمام. دخلت إلى المطبخ وفتحت البراد، فإذا فيه إناء يحتوي على جبن وشريحة بطيخ.

* في البداية عندما جاء الإمام إلى النجف للزيارة لم يكن يرضى بشراء المكيف للبيت.. وبعد إصرار أحد الأخوة وقوله: سيدنا إن الحياة في هذا الجو الحار غير ممكنة بدون مكيف.. إن من في البيت لا يتحمل ..عندها وافق الإمام على شراء جهاز تبريد.. كذلك بعد ألف محاولة وافق على شراء عدة بطانيات. أتذكر أن القسم الخارجي من بيت الإمام قد أصبح خربة، فقال المرحوم إشراقي للإمام: أعطوا لهذا البيت رونقاً، أصلحوه..
قال الإمام: أنا لا أستطيع أن أصرف على ذلك من بيت المال.
قال المرحوم إشراقي (صهر الإمام): أنا أدفع من مالي..
وعندما ذهب الإمام إلى كربلاء للزيارة اغتنمنا الفرصة فأصلحناه ووضعنا في غرفة عدة فرش.. عندما رجع الإمام ورأى ذلك قطب حاجبيه وقال: وافقت معكم على إعطاء البيت رونقاً، ولكن ليس إلى هذا الحد..
هذا مع أننا لم نفعل شيئاً يذكر، البساط بقي نفسه، كل ما في الأمر أننا أضفنا الفرش التي قماشها من النوع الرخيص جداً.

* يقول أحد الغربيين:
"...نحن الآن بين يدي آية الله في غرفة بمساحة 2*2: ونحن في بيت يقع في أبعد أحياء النجف. المدينة التي هي من حيث الوضع الجغرافي إحدى أسوأ المناطق العراقية. وفي منعطف إحدى أزقة النجف الضيقة: حيث يشتد تلاصق البيوت ببعضها لتشكل درعاً في مقابل حرارة الشمس المحرقة.. يقع المنزل المتواضع لآية الله الخميني.. هذا المنزل يشبه مسكن أشد الناس فقراً في النجف. في ثلاثة غرف يقيم حوالي اثني عشر شخصاً من أقرباء آية الله".

* وقبل انتصار الثورة بقليل.. قال أحد العلماء:
واليوم.. ثوبا آية الله الخميني، ونعلاه، وطعامه البسيط الذي لا يتجاوز في اليوم والليلة كفاً من خبز وقليلاً من لبن، وبطاطا، وعدة تمرات.. تحطم أساس ديكتاتورية عمرها 25 سنة.. عندما كان التلفزيون الفرنسي يعرض حياته للناس كانت المسيحية تهتز وخصوصاً الكثاوليكية التي تعرف التشريفات الفخمة لبلاط البابا.. وكانت الدعوة إلى الإسلام تشق طريقها.

* وأما بعد انتصار الثورة فيقول أحد خواص الإمام:
عندما كان الإمام في مستشفى القلب في طهران.. قال: ذات يوم.. يجب أن أخرج من جو المستشفى، هذا الجو يزيد في مرضي، وإذا لم تهيئوا المكان البديل فسأتدبر الأم بنفسي..
كانت هناك عدة أمور لا بد من رعايتها في خروج الإمام من المستشفى.. فذهابه إلى قم غير وارد.. أما في طهران فإن الأطباء وافقوا على مغادرة الإمام بشرط أن لا يكون مقر إقامته بعيداً عن المستشفى..
وبعد جهد كبير تم استئجار منزل في شارع (دربند) مكون من ثلاث طبقات. الطبقة الأرضية للحرس، والثانية لعائلة الإمام، والثالثة للقاءات الإمام. وبعد مدة من إقامة الإمام في هذا البيت قال: يجب أن أترك هذا المكان.. هذا المنزل ليس مناسباً.. في حين أن ذلك البيت كان يصلح لشخص طهراني متوسط. الإشكال الوحيد في ذلك البيت أن واجهته ملبسة بالحجر..
قال الإمام للسيد رسولي: إبحث لي عن بيت مثل بيت أبيك.. وبهذا بدأت المشكلة.. فالعثور على بيت قرب المستشفى.. مثل منزل والد السيد رسولي.. أي من الطين. لم يكن أمراً سهلاً..
إلى أن تم العثور على المنزل الذي استقر فيه الإمام في جماران ـ مساحته 160م. والمنزل الخاص بالإمام مؤلف من غرفتين إحداهما للقاءات والثانية للاستراحة والنوم. وأحياناً يكون عدد زوار الإمام كبيراً فنضطر إلى استعمال الغرفة الثانية.

* وكان هناك بيت لمكتب الإمام مثل بيت الإمام وضعت فيه عدة كراس.. وبجانب منزل الإمام تقع حسينية جماران التي تبرع بعض المؤمنين ببنائها.. ذات يوم جاء الإمام إلى الحسينية فوجد العمال يزينونها بأشكال هندسية من الجص.. فخرج منها غاضباً وقال: انتظروا لأموت وافعلوا ما شئتم..
ورغم أن إجارة المنزل كانت تدفع.. فقد أمر الإمام أن يأتي كل من لهم علاقة بهذه البيوت ويسمع منهم لأنه ليس مطمئناً لرضاهم.. وفعلاً جاء الجميع رجالاً ونساء وصرحوا برضاهم.
"نعم إن الإمام في جميع مراحل عمره لم يشأ أبداً استبدال زاوية السجن في طهران (أيام الطاغوت) أو غرفته من الطين في النجف الأشرف، والحرارة المهلكة لتلك الديار، وخبزه ولبنه وسفرته الحالية، بجاه قصر نياواران وجلاله وحشمه وخدمه". وعندما أصبح أكبر وأقوى قائد عالمي.. يستطيع أن يتنعم بجميع الإمكانات المادية.. بقيت روحيته وأخلاقه وبساطة عيشه بنفس النسق الذي كانت عليه يوم كان طالباً غريباً في زاوية الحجرة الخربة بمدرسة دار الشفاء في قم.

  ولا نجي من الرحمان شيء    ومن هول القيامة والحساب
  ومن  نار  تلهب  في  جحيم   سوى  حب الإمام  أبي  تراب
  شفيع الخلق في يوم التلاق   هو المنعوت  في  أي  الكتاب


 
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع