الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

آخر الكلام: سجدة شكر

إيفا علويّة ناصر الدين

 



قد لا يشعر الواحد منا بقيمة النعم التي منَّ الله تعالى عليه بها، إلّا حين يفقدها أو يرى من هو محروم منها. ولا شكّ أنَّ نعم الله علينا والتي لا تعدُّ ولا تحصى كلها كبيرة وعظيمة، ونحن مقصرون وقاصرون عن أداء حق وواجب شكرها، إلّا أن نعمة الإسلام ترقى إلى مرتبة النعم الكبرى التي من الواجب إدراك عظمة التشرف بها، ومن ثم أداء حق شكر هذه النعمة التي تتضوع بمعاني الفضل واللطف والرحمة الإلهية.

إذا تخيَّل الواحد منا ولو للحظة مدى سوء حاله لو كان ولا سمح الله غارقاً في مستنقع الكفر والشرك والإلحاد، ومدى صعوبة انتشاله وانقاذه من متاهة الضياع التي يدور في دوامتها، لعرف قيمة وعظمة التنعم في ظلال الهدى ومعرفة الحق جل وعلا. وإذا تصوَّر الواحد منا، ولو للحظة، مدى بؤسه لو كان جاهلاً برسالة الإسلام، وغير متلق لإشراقة أنواره، ولا مقر برؤاه، ولا مؤمن بفضائله، ولا سالك في طريق هداه، ولا متأمل بالفوز بوعده بالخلد في جنات النعيم، لأدرك حجم الخسارة التي يتقلقل بين أطباقها الجاهلون، ولأحسَّ بشرارة من لهيب النار التي يتلظى بها أصحاب الجحيم. ولو تصور الواحد منا بئس مصيره المحتوم، لو كان محروماً من نعمة الإسلام المحمدي الأصيل الذي يتألق بنور الولاية، متخلفاً عن سفينة النجاة التي من لم يركبها غرق وهوى، لأسرع مهرولاً إلى سجدة شكر وثناء على نعمة تساوي الدنيا وما فيها.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع