مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*) مع إمام زماننا: عجل الله تعالى فرجه الشريف أخلاقنا: خطر الاعتياد على المعصية(*) ذكريات السيّد جواد نصر الله عن الشهيد هادي نصر الله الــغـــرب وتفكيك الأسرة(*) الفساد الغربيّ وتنميط الحياة الحياة الطيبة في ظلّ الإيمان نَمَطُ الحَيَاةِ بين القناعة والترف في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله حياتُـنـا كما يرسمها الدين آخر الكلام: كيف تُطبِّع مع أورام؟

قصص الغيب: صانع الأقفال

كان لأحد العلماء أمنية عظيمة، وهي زيارة حضرة بقية الله الأعظم عجل الله تعالى وفرجه الشريف وتألم كثيراً لعدم توفقه لذلك، فبدأ بالرياضة الروحية، حيث أنه من المشهور في النجف الأشرف بين الطلبة أن كل شخص يذهب إلى مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء للعبادة فإنه سيصل إلى لقاء صاحب الزمان عليه السلام.

فسعى في ذلك مدة من الزمن، لكنه لم يصل إلى غايته، ثم توسل بالعلوم الغريبة. وبأسرار الحروف والأعداد، وعمل على تهذيب نفسه ولكنه لم يحصل على نتيجة.
ولكنه مع ذلك فقد حصل له صفاء باطنيٌ نتيجة السهر في الليالي، والمناجاة في الأسحار، مما أعطاه حالة روحية جيدة، فسرت إليه بعض الحقائق وسمع بعض الدقائق.

وفي إحدى هذه الحالات قيل له: لن تتمكن من رؤية صاحب الزمان عليه السلام حتى تسافر إلى المدينة الفلانية، وإن كان سفرك صعباً، لكن ستهون الأمور أثناء الطريق فوصل بعد عدة أيَّام إلى تلك المدينة، وأخذ بتهذيب نفسه وتزكيتها هناك، إلى اليوم السابع أو الثامن والثلاثين، فقيل له: إن صاحب الزمان موجود في سوق الحدادين الآن وهو جالسٌ على باب دكان رجلٍ عجوز يصنع الأقفال... فقم إليه.
فنهض والشوق يحركه باتجاه دكان العجوز، وبوصوله رأى وليّ العصر عجل الله تعالى وفرجه الشريف جالساً هناك ي كلم العجوز ويحادثه بحرارة ومحبة.
فألقى السلام... وأجابه الإمام مشيراً إليه بالسكوت... فأطاع وتنحّى جانباً فرأى امرأة عجوز قد احدودب ظهرها، تستعين بعكار... أقبلت تعرض بيدها المرتجفة قفلاً وقالت: أيمكنك لوجه الله تعالى شراء هذا القفل منى بثلاث شاهيات [عملة] لأنني بحاجة إلى هذا المبلغ!؟

أخذ الرجل العجوز القفل منها.. نظر إليه فوجده سالماً لا عيب فيه. فقال لها أختاه: إن هذا القفل يساوي ثماني شاهيات، ولا تتجاوز قيمة مفتاحه شاهيين إذا دفعتها لي أصنع لك مفتاحاً لهذا القفل، فتصبح قيمته عشر شاهيات.
فقالت العجوز: لا... إني لست بحاجة لذلك... إشتر مني هذا القفل بثلاث شاهيات، وسأدعو الله لك.
فأجابها العجوز بكل بساطة: أختاه أنت مسلمة، وأنا أدّعي أنني كذلك مسلم، فلماذا آخذ مال المسلم رخيصاً وأضيّع حقه. هذا القفل يساوي ثماني شاهيات وإذا اشتريته فسأدفع سبع شاهيات، لأن كسب أكثر من شاهي واحد في المعاملة سيكون بلا إنصاف، فإذا أردت البيع سأشتريه منك بسبع شاهيات وأكرر لك أن قيمته الحقيقية هي ثماني شاهيات، ولكن بما أني كاسب وعلي أن أربح سأدفع سبعاً.
ولعل العجوز لم تكن لتصدق أن هذا الرجل يتكلم بجدية، فقالت: لا أحد رضي بشرائه بأقل من هذه القيمة، وأنا أتمنى أن يأخذوه مني بثلاث وأنا أعرف أنه لا يباع باثنين، لكني بحاجة إلى ثلاث شاهيات.
لكن الرجل العجوز أعطى تلك المرأة سبع شاهيات وابتاع القفل منها ثم ذهبت...

فقال الإمام عجل الله تعالى وفرجه الشريف للعالم: هل رأيت هذا المشهد أيها السيد العزيز؟
كونوا هكذا، واعملوا بهذه الطريقة كي آتي بنفسي إليكم... فالانزواء والقعود لا لزوم له، والتوسل بالجفر لا فائدة منه.. اعملوا العمل الصالح، وكونوا مسلمين.. لأتمكن من مساعدتكم، من كل هذه المدينة لم أختر غير هذا العجوز.. لأن لديه دين، ويخشى الله، وهذا أيضاً امتحان قد أداه بنجاح. فمن بداية السوق كانت هذه العجوز تعرض حاجتها، لكنهم لَّما علموا حاجتها، أرادوا شراء القفل منها رخيصاً، ولم يشره أحدٌ منهم حتى بثلاث شاهيات.
لكنّ هذا العجوز اشتراه بسبعٍ... فما من أسبوع إلاَّ وآتي إليه أطيّب خاطره وأسأل عن أحواله...

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

مولاي

وردة الألق

2014-10-11 17:56:39

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم نسألكم الدعاء حتى نوفق لخدمة ولي الله الأعظم عجل الله فرجه الشريف