الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

آخر الكلام‏: ... وأُمهاتهم‏


إيفا علوية

هم استشهاديون، من وجع الأرض ومن آهات الشيوخ وأنين الأمهات، من عنفوانهم هبّوا وفتحوا أجسادهم قنابل بشرية تدوّي في مسامع الغزاة: عودوا من حيث أتيتم. وأمهاتهم...

في ليلة الانتظار، ارتدى ولدها الحبيب كفن الشهادة وراح يُقبّل يديها التي التفَّت حول عنقه في وداعٍ عميق وَهَبَه دف‏ء الحنان الذي يحتاج إليه، وشدّت على ذراعيه فزرعت فيهما نبض الشدة والعزيمة. وبروح نشاطها المعتاد قامت تدفن وإياه أوهام الخوف والقلق، وتباركه بكلمات الرضى، وتزوِّده بأدعية النصر والتوفيق. وبعدما وقفت ترمقه عيناها بنظرات المشهد الأخير، وتتفقد ملامحه التي راحت تتلاشى مع خطوات الرحيل وقد أخذت معها كل وجوده تاركة في مخيلتها صورة ابتسامة هادئة تختصر في سكونها سرور قلبه الممتلئ لهفة للقاء الحبيب، جلست في أحضان الطمأنينة تقرأ آيات القرآن مترقِّبة وصول المبشِّر الذي يزفُّ إليها ولدها عريساً في جنات العلى.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع