مقابلة: في رحاب وليد الكعبة عليه السلام الإعلام الحربي: ذاكرة المقاومة العدسة بعبق الشهادة الإعلام المقاوم: المفهوم والتأسيس مع الإمام الخامنئي: الزهراء نموذج المرأة المسلمة(*) نور روح الله: أدبُ الإخلاص في العبادة (2) مع إمام زماننا: شروط الانتظار الحقيقيّ(١)(*) أخلاقنا: الذرّيّة الصالحة..حياة(*) الحاج قاسم سليماني عن قـرب الشهيد المهندس.. في القلب والذاكرة

أمراء الجنة: الشهيد علي موسى نصر اللَّه



* نبذة عن حياته
ولد الشهيد علي موسى نصر اللَّه "علاء" في قرية ميس الجبل في غرة السادس والعشرين من آذار سنة 1974.
تفتحت عيناه على معاناة أهل بلدته العاملية الصادرة من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والتي بلغت ذروتها في احتلال البلدة من قبل العدو سنة 1978.
نشأ إلى جانب عائلته وإخوانه في جو من الإيمان والالتزام حيث ابتدأ صلاته ولم يبلغ سن التكليف بعد، وتشرّب معاني الجهاد والمقاومة.

كان الشهيد ومنذ صغر سنة يملك العنفوان والاعتزاز بالنفس، حيث كان مشهوراً عنه عدم ركونه إلى أي ظلم أو حيف يلحق به.
ابتدأ دراسته في مدارس البلدة حتى الصف الرابع متوسط حيث انتقل إلى مهنية بنت جبيل التي لم يمكث بها أكثر من سنة، حيث غادر الشريط المحتل إلى بيروت ليتابع تحصيله العلمي.
في بيروت ابتدأت رحلة جهاده من خلال تعرفه بالشهداء والمجاهدين، وتفجرت في نفسه روح الجهاد وحب الاستشهاد وله بيت من الشعر في قصيدة له عند وقوع مجزرة طريق المطار يقول فيها:
 

وستذكر الأيام من لا يتذكر أن الحياة لا تليق إلا بالشعب المجاهد

ولقد كان لاستشهاد سيد شهداء المقاومة الإسلامية الأثر الكبير في نفسه حيث انطلق بعدها لتهيئة التنفس لرحلة الجهاد والشهادة إلى أن التحق بصفوف المقاومة الإسلامية ليخوض معها طريق العزة والفخر طيق الأنبياء والأولياء طريق الجهاد والشهادة.

عرف الشهيد علي بشجاعته الكبيرة وصبره العظيم وكتمانه لعمله حيث أنه حافظ على سرية حركته إلى نهاية المطاف حيث فوجىء الكثير بشهادته، وحيث كان فارساً صنديداً وجندياً عظيماً من جنود المقاومة الإسلامية، إلى أن توج حياته وجهاده بالشهادة التي طالما كان يمني النفس بها ليكون مع سيد الشهداء وكل من سار على دربه، وليلتحق بالركب الذي سبقه إلى جنان الخلد، ولقد ترك الشهيد الأثر الكبير في إخوانه وأحبائه وترك بصمة فخر على جبين بلدته الصابرة وأهله المجاهدين ليكون شمعة مضيئة وبلسم الجرح الواعد على دروب المقاومة الإسلامية.

* وصيته
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين سيدنا محمّد على آله الطيبين الطاهرين.

اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك إني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً صلى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللَّه يبعثُ من في القبور وأن الحساب حق وأن الجنة حق وأن ما وعد فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق وأن النار حق وأن الإيمان حق وإن الدين كما وصف وإن الإسلام كما شرع وأن القول كما قال وأن القرآن كما أنزل وأن اللَّه هو الحق المبين، وإني أعهد إليك في دار الدنيا إني رضيت بك رباً، وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبياً، وبعلي ولياً، وبالقرآن كتاباً، وأن أهل بيت نبيك ليه وعليهم السلام أئمتي اللهم أنت ثقتي عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت وليي في نعمتي وإلهي وإله آبائي، صل على محمد وآله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهداً يوم ألقاك منشوراً.

* وصيته إلى والده
والدي العزيز...
فرق الزمان بيننا بالمسافات وكلنك بقيت بقربي تعيني في كل أموري بما تعينني به منذ الصغر من أفكار ولكن درس لكرامة والعزة هو من أهم ما تعلمته منك فكانت البداية في طريق الجهاد والشهادة. ولكم رأيتك يا والدي تصارع أعداء اللَّه وعملاءهم ولا تأبه لما يفعلونه ولكن كان شرطك الأساسي والوحيد "نعشق الموت في سبيل كرامتنا" والدي كلمة صغيرة ولكن المعنى منها لا حدود له يا من أذاق لصخور من بأسه وأذاق الأعداء مرارة صلابته كنت نعم الأب ونعم الرفيق أبي لكم تمنيت أن تكون آخر من يودعني لتكون صورتك درعي من رصاص الأعداء والدي الحنون إسلامنا إسلام الجهاد والشهادة كلمة قالها الإمام الحسين عليه الصلاة و السلام الشهيد الذي خلد على مر العصور فكان رمزاً نقتدي به والدي أرجو منك المسامحة إن كنت أخفيت عنك عملي وأرجو منك المسامحة إن كنت ضايقتك في أيام حياتي أرجو منك يا والدي أن تبقى كما أعرفك صابراً مجاهداً وأن تكون شهادتي فخراً وعزاً وشموخاً لك وأرجو منك أن تفخر بشهادتي لأنها في سبيل رفع راية الإسلام وأرجو منك يا والدي أن تلتزم خط حزب اللَّه وتدافع عنه بكل قوة.

* وصيته إلى والدته
أمي الحنونة...
السلام عليك يا طاهرة السلام عليك يا صابرة يا من أرضعتني مع الحليب بذور العاطفة والحنان أوصيك أن تكوني من الأمهات المؤمنات اللواتي يقدمن أنفسهن فداء الإسلام أمي لطالما سمعتك تبكين على مصاب أبي عبد اللَّه الحسين عليه الصلاة والسلام فتذكري يا أمي مصاب أبي عبد اللَّه الحسين عليه الصلاة والسلام وكوني صابرة كالسيدة زينب عليها السلام أمي أرجو منك أن تسامحيني على كل كلمة لم تكن جيدة مني ولم تكن في محلها ولكم يا أمي قد عصيت أوامرك فأرجو منك المسامحة وأرجو منك أن تزغردي عندما تسمعين نبأ استشهادي وأن تفتخري بشهادتي ولا تحزني على فراقي يا أمي لأننا إن شاء اللَّه نلتقي في جنان الخلد مع المؤمنين الشهداء والأنبياء فكوني ممن يرضى اللَّه عنهم واجعلي السيدة الزهراء عليها السلام ثروتكِ في الحياة لأن المرأة التي اتخذت الزهراء قدوة لها تبقى صرخة في وجه الطغاة والظالمين على مر العصور.
 
أمي المؤمنة أرجو منك أن تفرحي عندما تذكريني وادعي لي يا أمي أن أحشر مع الأنبياء والأئمة وخصوصا أهل البيت لأن دعاء الأم مستجاب وأرجو منك أن تسيري في نهج حزب اللَّه وهذه وصيتي الأساسية لك يا أمي والسلام عليكم رحمة اللَّه.

* وصيته إلى أخوته
أخوتي الأعزاء: أرجو منكم أن تسامحوني وأن تذكروني بالخير ولا أريد منكم أن تحزنوا لشهادتي بل أن تفرحوا لي لأنني عندما أجدكم قد حزنتم علي يكون عذاباً لي في قبري فأرجو منكم أن تزفوني في جنازتي كالعريس وأنتم مكلفون بذلك أي أن لا تجعلوا أنفسكم تعصي بالحزن علي.

* وصيته إلى المجاهدين
إخواني المجاهدين: أوصيكم بتقوى اللَّه ونظم أمركم وأوصيكم أن تبقوا صابرين مجاهدين في سبيل اللَّه لا تقهركم المصاعب ولا تردكم المتاعب أنتم يا جنود أبي عبد اللَّه عليه السلام وجنود الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يا من صنعوا الكرامة لهذه الأمة يا من رسموا أجمل صورة في أصعب زمن أوصيكم أن تبقوا في مواقع الجهاد والشهادة إلى أن نحرر الأرض ونرفع راية الإسلام عالياً وتذكروا أن الدرب طويل وشاق ولا يرويه إلا دماء الشهداء فلا تبخلوا بدمائكم وحافظوا على دماء الشهداء الذين علمونا السير على هذا الدرب المقدس.

وأرجو من جميع الأخوة المجاهدين أن يسامحوني بكل صغيرة وكبيرة وأرجو المسامحة من كل أبناء أمة حزب اللَّه ولا سيما العلماء وأرجو منكم أن تذكروني وتقرأوا الفاتحة عن روحي والسلام عليكم ورحمة اللَّه.

أخوكم المحتاج إلى الدعاء.
علي نصر اللَّه

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع