نور روح الله: مــن آداب التسبيحـات(*) مع الخامنئيّ: الإمام عليّ: ذروة الكمـال (*) أخلاقنا: المنافق مخادعٌ نفسه(*) مناسبة: رحمة الشهر الأصبّ عمـاد: 25 عاماً عملنا معاً عقائدنا: ما هو البداء؟ مفاتيح الحياة: آداب بناء الدار(*) قصة: لحظة لا تُنسى! مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*)

آية وعبرة: قدرة الله‏


قال الله تعالى في شأن موسى عليه السلام:  ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ.

هي قصة ذلك الإنسان العظيم الذي قدّر له أن يُسقط عرش فرعون وجبروته ويحطم استكباره وطغيانه وهو فرد لا صاحب معه إلا أخيه.

هي قصة نبي من أنبياء الله انطلق بقوة الإيمان ونور الوحي لينقذ شعباً بأكمله من براثن الاستضعاف والتيه حيث كان يرزح تحت أشد أنواع العذاب... من قوة مستكبرة عتت عن أمر ربها وارتكبت كل أصناف الكفر والعصيان...
تحرك موسى عليه السلام ممتثلاً أمر ربه عز وجل وبدأ تلك الرحلة الشاقة ذات الشوكة التي تطلبت الكثير من التضحية والعذاب والصبر والآلام، ووصل في نهاية المطاف إلى حيث أراد الله سبحانه فأدّى ما عليه.

العبرة من هذه الآية أن الله تعالى أرسل موسى عليه السلام إلى بيت فرعون الذي كان يبحث عن أي وليد لبني إسرائيل ليقتله، ونشأ في ظل الفراعنة وترعرع بين أيديهم وعلى مرأى من أعينهم ثم كان في النهاية عدواً لهم استطاع أن يدمر عروشهم المتطاولة. فالله سبحانه وتعالى كان قادراً على أن يربي موسى في جبل بعيد بمعزل عن أعين الناس وجنود فرعون.

وكان قادراً على أن يبعد عنه كل الأخطار طيلة فترة نشوئه. فلماذا وضعه في بيت فرعون؟ وأي سر في ذلك.

إن في هذا حقاً لعبرة لقوم يؤمنون. فإن الله أراد أن يعرفنا بأن قوة الفراعنة وجبروتهم لا تقدر على الوقوف أمام قوة الله، وأن القوة لله جميعاً، ومهما عظمت قوة الأعداء فإنها تبقى لا شي‏ء.

أراد الله سبحانه أن يرينا عظيم قدرته، وكيف يهزم الطواغيت، لنعلم جيداً أن الأعداء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً... فكيف لغيرهم. وأراد الله أن يمتحن قلوب المؤمنين بصدق إيمانهم وتوكلهم على الله، وفوق كل ذلك أراد الله لنا أن نصل إلى مقام المعرفة الحقيقية: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.

وقال الله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.

فانظر إلى قوله تعالى: وفار التنور، حيث جعل الله تعالى الماء يفور من تنور النار وليس من نبع أو نهر أو ما شابه من مصادر المياه.

فإن قوم نوح كانوا يستهزئون به عندما كان يبني الفلك (السفينة)، في وسط اليابسة بعيداً عن مصدر المياه، وكان يخبرهم بأن قدرة الله تشمل كل شي‏ء فأما الذين كفروا فإن الله أظهر لهم عظيم قدرته وتحداهم بإخراج الماء من التنور (بيت النار). وأم الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأن الله على كل شي‏ء قدير.

فإسرائيل وأمريكا تملكان أشد أنواع الأسلحة فتكاً ودماراً حتى يخيل للبعض أنهما لا تهزمان، وأن الأرض قد خلت لهما بعد استسلام الكل وانهيار المعسكر الشرقي.

أما المؤمنون فإنهم يعلمون أن القوة لله جميعاً. وسوف يرون مع مرور الأيام كيف يهزم الله سبحانه أعتى المتجبرين. وإنما هي أيام قلائل يمتحن الله بها القلوب ليميز الخبيث من الطيب وليشهد الإنسان حقيقة قدرة الله فيصل إلى عز لقائه.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع