مع الخامنئي | كنوز البعثة النبويّة* نور روح الله | بالإسلام قامت الثورة أخلاقنا | أيّها الإنسان...هل تعتبر؟ فقه الولي | من أحكام مقاطعة منتجات العدوّ إضاءات فكرية | الإنسان إذا تألّه الشيخ راغب: "لقد هزئنا بالاحتلال" الشهيد سليماني: الشهيد مغنيّة شخصيّة لن تتكرر* أدب وفن | فلسطين في مرآة السينما كيف ننتظر الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف؟ الحرب الإسرائيليّة على العقيدة المهدويّة

فقه الولي | من أحكام مقاطعة منتجات العدوّ


الشيخ علي معروف حجازي


التعامل مع غير المسلمين، وخاصّة في مجال استيراد البضائع منهم، وبيعها وشرائها، له ضوابط شرعيّة عموماً. ونظراً إلى وجود عدوّ يكيد للمسلمين سوءاً، فثمّة أحكام تتعلّق بوجوب مقاطعة بضائعه مهما احتال في الترويج لها، من المهمّ الاطّلاع عليها، والعمل بالتكاليف الواردة فيها، حرصاً على مصالح المسلمين وردعاً لهيمنته وغطرسته.

* القاعدة في التعامل مع بضائع العدوّ الإسرائيليّ
بشكلٍ عام، يحرم شراء جميع منتجات الكيان الصهيونيّ الغاصب، ومنتجات الشركات الصهيونيّة، والشركات التي يستفيد الكيان الصهيونيّ من أرباحها، ويحرم بيعها وترويجها.

وأمّا إذا لم يكن الشخص يعلم أنّ أرباحها تعود إلى الكيان الصهيونيّ أو تُستخدم في محاربة الإسلام والمسلمين، فلا إشكال في جواز شرائها واستخدامها، حتّى يتبيّن له.

* حرمة استيراد بضائع العدوّ الإسرائيليّ
يجب الامتناع عن المعاملات التي تكون لصالح الكيان الإسرائيليّ المؤقّت الغاصب والمعادي للإسلام والمسلمين، ولا يجوز للمسلم استيراد بضائعه التي ينتفع من صنعها وبيعها، ولا يجوز ترويجها، ولا شراؤها؛ لما فيه من المفاسد والمضارّ على الإسلام والمسلمين.

* حرمة شراء بضائع العدوّ الإسرائيليّ ولو في بلاد المسلمين
يجب على آحاد المسلمين الامتناع عن شراء البضائع التي يعود نفع إنتاجها وشرائها إلى الصهاينة المحاربين للإسلام والمسلمين، ويجب الامتناع عن الاستفادة منها ولو بيعت في بعض البلاد الإسلاميّة.

كما يجب الامتناع عن استيراد البضائع التي ينتفع الكيان الإسرائيليّ المؤقّت من صنعها وبيعها، والامتناع عن ترويجها، سواءٌ أكان ذلك في البلاد المطبّعة مع هذا الكيان الغاصب أم غيره.

* حكم منتوجات شركات تدعم الكيان الغاصب
لو تبيّن أنّ شركات يهوديّة أو أميركيّة أو كنديّة أو فرنسيّة أو غيرها، تدعم الكيان الإسرائيليّ المؤقّت، او يُستخدم نفع بيع بضائعها وشرائها في دعم هذا الكيان الغاصب، أو في معارضة الإسلام والمسلمين عموماً، لا يجوز شراؤها ولا بيعها.

* صناعة العدوّ مع تغيير المنشأ
لا يجوز شراء بضاعة العدوّ الإسرائيليّ المعاد تصديرها، مع تزوير شهادة المنشأ عن طريق بلدان أخرى؛ ليتمّ إيهام المشتري المسلم بأنّها غير إسرائيليّة، ولا يجوز ترويجها، ولا استعمالها لو علم بعد شرائها.

* داخل بلدان التطبيع
يجب امتناع المسلمين عن استيراد بضائع العدوّ الإسرائيليّ وترويجها داخل البلد الذي ألغى المقاطعة مع الكيان الإسرائيليّ المؤقّت، كما يجب الامتناع عن استيراد كلّ البضائع التي ينتفع من صنعها وبيعها، والامتناع عن ترويجها، ولو لم تكن من إنتاج شركاته.

* فتح مكاتب سفر إلى الكيان المؤقّت
لا يجوز فتح مكاتب السياحة والسفر إلى الكيان الإسرائيليّ المؤقّت في البلدان الإسلاميّة، ولا يجوز شراء التذاكر منها، ولو إلى بلد آخر، لما فيه من المضارّ على الإسلام والمسلمين، ولا يجوز لأحد القيام بمثل ذلك ممّا يعدّ خرقاً لمقاطعة المسلمين لهذا الكيان الغاصب المعادي والمحارب.

* شراء البضائع المستوردة من بلاد غير المسلمين
إنّ شراء البضائع المستوردة من البلاد غير الإسلاميّة، إذا كان في الاستفادة منها تقوية لتلك الدول، فثمّة حالتان:

1. إذا كانت تلك البلاد معاديةً للإسلام والمسلمين، أو كان في الاستفادة منها دعم ماليّ تستثمره في الهجوم على البلاد الإسلامية أو على المسلمين في أرجاء العالم، وجب شرعاً على المسلمين الامتناع عن شراء بضائعها وعن استعمالها والاستفادة منها، بلا فرق في ذلك بين بضاعة وأخرى، ولا بين دولة وأخرى من الدول المعادية للإسلام والمسلمين، ولا يختصّ الحكم بمسلمي الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، بل يشمل كلّ مسلم.

2. إذا كانت تلك البلاد غير معادية للإسلام والمسلمين، ولا تستثمر أرباحها ضدّ الإسلام ولا المسلمين، ولا تدعم من يحارب الإسلام، فلا مشكلة في شراء بضائعها وبيعها، واستيرادها والتعامل بها.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع