الأسرة بين هاتفٍ ذكيٍّ وتواصلٍ موهوم لمَ تقاطع أخاك؟ العاطفة سرّ التواصل الأسريّ حتّى لا يتنازع الإخوة في الميراث الأسرة تُصلح أفرادها - في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله أذكار | أذكار لطلب الرزق مع الإمام الخامنئي | سيّدة قمّ المقدّسة نور روح الله | الجهاد مذهب التشيّع‏* كيـف تولّى المهديّ عجل الله تعالى فرجه الإمامة صغيراً؟* أخلاقنا | الصلاة: ميعاد الذاكرين*

فقه الولي | من أحكام فقه الأجنّة


الشيخ علي معروف حجازي
 

حصل تقدّم وتطوّر كبيران في العلوم الطبيعيّة والطبّيّة، بحيث صار بالإمكان الحمل عن طريق التلقيح الصناعيّ، مع وسائلَ لتعديلاتٍ جينيّة في الجنين.

وقد نُشرت استفتاءات لسماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله حول هذه المسألة، نشير في هذه المقالة إلى بعض أحكامها الشرعيّة:

1. التلقيح الأنبوبيّ من زوجين شرعيّين
أ. إذا لُقِّحت بويضة بنطفة من زوجين شرعيّين، ووضعتا في أنبوب، ثمّ نُقلتا إلى رحم الزوجة، فيجوز هذا العمل المذکور في نفسه، ولكن يجب اجتناب المقدّمات المحرّمة شرعاً من قبيل اللّمس والنظر المحرّمين.
ب. يكون الطفل في هذه الحالة ابناً لصاحب النطفة وصاحبة البويضة، والتي هي صاحبة الرحم أيضاً.

2. التلقيح من نطفة رجل وبويضة امرأة أجنبيّة
أ. إذا لُقِّحت بويضة امرأة أجنبيّة بنطفة الزوج، ثمّ نقلت هذه النطفة الملقَّحة إلى رحِم الزوجة، فهذا يجوز في نفسه مع وجوب اجتناب المقدّمات المحرّمة من قبيل النظر واللّمس المحرّمين.
ب. يُلحَق هذا الطفل نسباً بالرجل صاحب النطفة فيكون ابناً له، وكذلك بصاحبة البويضة (وهي ليست زوجة الرجل صاحب النطفة) ويكون ابناً لها.
أمّا المرأة صاحبة الرحِم فتكون زوجة أبيه، وهو ابن زوجها، فيصبح من محارمها من هذه الجهة غير النسبيّة. وإنّ إلحاقه بها نسباً فيه إشكال؛ لذلك يجب على صاحبة البويضة والمولود مراعاة الاحتياط الوجوبيّ بالنسبة إلى الأحكام الشرعية الخاصّة بالنسب.

3. حفظ البويضة خارج الرحم
أ. إنّ حفظ البويضة المخصّبة خارج الرحِم في حافظات خاصّة لاستمرار حيويتها، كي توضَع في رحِم صاحبة البويضة عند الحاجة، عمل يجوز في نفسه، ولكن يجب اجتناب المقدّمات المحرّمة من قبيل النظر واللّمس المحرّمين.
ب. في حال تلقيحها لاحقاً، يُلحَق المولود بصاحبي النطفة والبويضة.

4. التلقيح بنطفة الزوج الميّت
لو أُخذت النطفة من الزوج وخُزّنت، وبعد وفاته لُقِّحت بها بويضة الزوجة، ثمّ وُضِعت في رَحِمِها، فلهذه الحالة تفصيلات عدّة:
أ. إن حصل التلقيح قبل انتهاء العدّة أو بعدها، حتّى لو تزوّجت رجلاً آخر بعد وفاة زوجها الأوّل، فيجوز هذا العمل المذکور في نفسه، ولكن يجب اجتناب المقدّمات المحرّمة من قبيل النظر واللّمس المحرّمين.
ب. يُلحَق الولد بصاحبة البويضة.
ج. يُلحق الولد بصاحب النطفة نسباً، ولكن لا يرث منه لولادته بعد وفاة والده.

5. تلقيح بويضة المرأة بنطفة رجل أجنبيّ
أ. إنّ تلقيح بويضة زوجة رجل لا ينجب بنطفة رجل أجنبيّ، عن طريق وضع النطفة في رَحِمِها، أمر يجوز شرعاً في نفسه، ولكن يجب اجتناب المقدّمات المحرّمة من قبيل النظر واللمس المحرّمين.
ب. وعلى أيّ حال، لا يُلحق هذا الطفل بالزوج، بل بصاحب النطفة وبالمرأة صاحبة الرحِم والبويضة.

6. بويضة الزوجة الثانية
أ. إذا كان جسم المرأة المتزوّجة لا يُنتج بويضات بسبب وصولها إلى سنّ اليأس أو غيرها من الأسباب، ففي هذه الحالة يجوز أن يُنقل إلى رَحِمِها بويضة من زوجة زوجها الثانية بعد تلقيحها بنطفة الزوج. ولكن يجب اجتناب المقدّمات المحرّمة من قبيل النظر واللمس المحرّمين.
ب. يكون الولد لصاحب النطفة وصاحبة البويضة.
ويشكل إلحاقه بصاحبة الرحم، لكنها زوجة والده، فيجب مراعاة الاحتياط في ترتيب آثار النسب الشرعيّة بين الطفل وصاحبة الرحم.

7. إذن الزوج
يشترط إذن الزوج إذا أرادت الزوجة القيام بالتلقيح الصناعيّ.

8. تعديلات جينيّة
إنّ إجراء التعديلات الجينيّة على الجنين في سبيل تحسين النوع، أو إبراز الصفات المرغوب فيها، كاختيار لون البشرة، أو رفع مستوى الذكاء، أو تحديد جنس الجنين ذكراً أو أنثى، وما شاكل ذلك، أمر يجوز في نفسه بشرط أن لا يستلزم النظر أو اللمس المحرّمين، ولا أيّ مفسدة، وإلّا فلا يجوز.

9. الاستعانة بخلايا الجنين الجذعيّة
إنّ استخدام الخلايا الجذعيّة، المستخرجة من الأجنّة البشريّة قبل استقرارها في جدار الرحم، للأغراض العلاجيّة، أمر يجوز في نفسه إذا لم يستلزم النظر أو اللمس المحرّمين أو أي مفسدة، وإلّا فلا يجوز.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

لبنان

الاخ محمد

2023-11-07 19:36:03

بالنسبة لرقم ٥ كيف يعني بويضة زوجة تلقح بنطفة رجل غير زوجها اليس هذة خلص نسب والنطفة سوف تكون غير شرعية لانها بدون عقد رجاء مراجعة لانها فييها اشكال

رد على تعليق الأخ محمد

مجلة بقية الل

2023-11-09 12:30:54

نشكركم على اهتمامكم. بالنسبة لما تفضلتم به فهو مبني على فتوى سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله)؛ وقد تبين لديه طبقا لقواعد استنباط الأحكام الشرعية المتبعة لدى مذهب اهل البيت (عليهم السلام) أن نفس النطفة لا مشكلة فيها في أن تلقح بويضة امرأة اجنبية. لكن بشرط أن يكون ذلك دون مقدمات محرمة من حيث النظر واللمس وغير ذلك.