فقه الوليّ: من أحكام السفر ومستجدّاته.. أسرتي: طباع الزوجين: هـــل تتــغيّـــر؟ مجتمع: ترشيد الاسـتهلاك: ضرورة وليس ترفاً آخر الكلام: ليست كذبة!! تجربتي مع كورونا التعلُّم عن بُعد: هل ينجح الأهل؟ كوفيد- 19 وآثاره النفسيّـــــــة هل كورونا.. كذبة؟ (حوار مع مختصَّين من وزارة الصحّة) توجيهات اجتماعيّة وأسريّة في ظـــلّ كورونا مع الإمام الخامنئي: الرسول والحياة الطيّبة (*)

بأقلامكم: أيحني الفتى المقاوم رأسه؟

مهداة إلى الشهيد محمّد طلال تامر (جواد)(*)


(العصابة التي احتفظ بها لسنين، وكان يقول لرفاقه هذه العصبة سأُستَشهَدُ بها، وفعلاً قد استشهَدَ بها).


راودني هذا السؤال عندما رأيته على هذا الحال: كيف لا ينحني والوجهة زيارة الحسين عليه السلام؟ نعم، ينحني أمام عظمة المقام. ينحني من كثرة الحبّ والهيام. ها هو يستعدّ ليحزم أمره قبل أن يحزم عصبة الشهادة. نعم، ينحني ليتزوّد فإنّ الطريق صعب وشاقّ. ينحني ليرتّب الأولويّات، وما أصعب الموقف عندما يقف الفتى على مفترق من الأولويّات، ولكنّ رجاحة عقله، وصفاء قلبه ورساخة إيمانه كلّهم جعلوا عقله يذوب في المعشوق، فكتب على صفحة قلبه بدمه القاني: "قد شلّ قلبي"، فذهب الروع من فؤاده ثمّ أكمل كتابته، فعندما كتب "وحار عقلي هنا"، فَقَد كلّ التفكير في الدنيا الفانية، وعندما وصل إلى كتابة القلب نادى: "حسين حسين"، جنّ جنونه، فتحوّل إلى عابس حسينيّ علويّ كربلائيّ. علّمنا كيف هو الجنون، وكيف هو التعقّل، وكيف يزن الأمور. نعم، انحنى وعصب رأسه بعصابة الحقّ وانطلق إلى ميدان تدمر، وكأنّ رمال صحرائها تقول له: "هنا محطّ رحالك، هنا مهبط دمك، هنا سوف ترتفع شهيداً". قاتل كعليّ الأكبر، وكبّر، والتحق بالركب الحسينيّ بعد أن توضّأ ليصلّي في محراب المعركة ويتلقّى السهام سهماً تلو الآخر، حتّى بلغ مرتبة اليقين، فصاح: "فزت وربّ الكعبة". هنا، تجلّى أمامه معنى التضحية والفداء. نموت لتحيا الأمّة بعزّة وكرامة. فاستحقّ لقب شهيد كربلاء العصر.
 

طلال تامر(والد الشهيد)

(*) استشهد دفاعاً عن المقدّسات، بتاريخ 29/9/2017م.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع