أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

نزهة في حديقة القرآن


1- زهرة جمالية

﴿أصحاب اليمين﴾
هم الذين يؤتون كتابهم بيمينهم يوم الحساب، فمن هم؟ ولماذا أعطاهم الله الكتاب بيمينهم أنهم أصحاب العقائد الحقة والأعمال الصالحة ففكوا رهن أنفسهم وأطلقوها من عذاب النار التي أججت للكافرين المجرمين. فاليمين يعني الحق وهو الإمام علي عليه السلام وأصحاب اليمين هم أصحاب الإمام عليه السلام.

2- نفحة جلالية

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
لما كان الخطاب الإلهي مع العبد يوجب التعظيم له (للعبد) لذا كانت إهانة الكافرين بأنَّه لا يكلمهم فقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فكان التعظيم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإهانة والإيذاء للكافرين من حيث نعتهم بالكفر إذ خاطب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونعتهم هم. فالتعظيم للأولياء والتحقير للأعداء وكذا كان قوله تعالى:﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فكانوا بحكم الكافرين بل أشد منهم كفراً ولم يقل يا أهل الكتاب كما خاطب النصارى.

3- ثمرة لغوية

﴿الْعَالَمِينَ﴾
جمع عالم (بفتح اللام) ويطلق على جميع الموجودات: كعالم الجماد، وعالم النبات، وعالم الحيوان، وعالم الإنسان. وعلى كل صنف أيضاً: كعالم العرب، وعالم العجم، أما المراد هنا: هو عالم الإنسان وعالم الجن وجماعاتهم فقد قال تعالى: ﴿ليكون للعالمين نذيراً﴾ فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان نذيراً لهما وقال تعالى:  ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ﴾.

4- نفحة عرفانية

﴿عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً﴾
قرن اسمهم باسمه "عباد الله" أي تحلوا بحلية العبودية وقاموا بلوازمها لذا كان تفجير العين في الجنة لا يتحقق إلا بمشيئة أهل الجنة ﴿ لَهُم مَّا يَشَاءونَ﴾ وهذا فيه دلالة على تجسم الأعمال في الآخرة، إنه وصف لحقيقة الأعمال الصالحة بأنها دائمة مستمرة لا انقطاع لها.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع