زهراء صايغ
حمل روحهَ في كفّه واتّجه نحو مكان الغارة الأخيرة. عيناهُ كانتا تبحثانِ عن الجرحى، لكنّ روحه تركضُ نحوَ النّورِ الأعظم.
سجدَ عليٌّ في محرابِ الألم، بعد أن استُهدف الطّاقم الطبّيّ في المكان نفسه الذي يبحثونَ فيه عن الجرحى.
وفي بيروت، كانت محطّة التّعافي. على سرير الأوجاع جلس يتحسّر على فرصةٍ حُرمَ منها، كان سينالُ بها مرادَ العاشقين.
التقى عليٌّ بكلّ الأحباب، لعلّها كانت فرصة الوداع.
مُنع من العودة إلى الجنوب، لكنّه أبى أن يترك سيّد الشهداء وحيداً بلا ناصر، وكان جميلُ قوله دائماً: «مستحيل إترك الإمام الحسين عليه السلام...».
وعندما أنهى العلاج، جهّز نفسه وكان الجنوب البوصلة ليكمل واجبه الإنسانيّ. وأثناء توجّهه لنقل الإصابات، استشهِد عليّ باستهدافٍ مباشر نفّذه العدوّ الإسرائيليّ بحقّ طاقمٍ طبّيّ، لتُدرج قصّته ضمن جرائم الحربِ التي لم يطالب بها أحد.
*الشهيد علي محسن حيدر، استشهد بتاريخ: 11/4/2026م.