قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني احذر عدوّك: فتبينوا (2) كمّامة تضيء لمحاكاة حركة الشفاه عند التحدّث "عصبونات دماغيّة" في رقاقة إلكترونيّة! محطّات شحن سيارات كهربائيّة في إيران "سمكة الترويت": من خيرات الديار كلّنا مزارعون الزارعون كنوز الله في أرضه الاقتصاد المقاوم... تجربـــة رائــــدة اليد المنتجة.. مباركة

شباب: قم وانه واجباتك

إعداد: ديما جمعة فواز

يعاني أغلب الأهل من مشكلة تأجيل أبنائهم للدرس والمماطلة قبل إنهاء الواجبات المدرسية اليومية. ونقدِّم إليكم حواراً تقليدياً يدور في معظم المنازل بين الأهل المطالبين بالدرس والابن الذي يفضّل أن يستريح قبل معاودة الاستغراق بين صفحات الكتب للحفظ والحل والتركيز..


ـ الأم: هيا قم للدرس، لقد تناولت وجبة الغداء وارتحت بما فيه الكفاية.
ـ الابن: بعد قليل، لدي متسع من الوقت وأريد أن أشاهد التلفاز.
ـ الأم: تكرر هذا القول كل يوم! لن أقبل أن تماطل وتسهر حتى ساعة متأخرة.. قم الآن ثم يمكنك بعد ذلك أن ترتاح قدر ما تريد.
ـ الابن: ليس لدي الكثير من الدرس! أريد أن أرتاح فأنا حقاً أشعر بالتعب!
ـ الأم (تطفئ التلفاز): قم الآن أيها الكسول!
وبالطبع سوف يثور الابن وينهض بغضب ليدرس دون إرادة منه أو اهتمام. لذلك لا بدّ من توجيه.

- نصيحة للأهل
ـ من المهم التعرف إلى الأسباب الكامنة وراء تأجيل الابن للدرس: هل هي ضعف الحافز لديه وعدم تقديره للفوائد الكامنة وراء إنهاء واجباته المدرسية بشكل كامل وجيد؟ أم هي مجرد ترجمة لحالة التمرد التي يجسدها من خلال رفضه للضغوط المنزلية أو فشل الصداقات المدرسية؟ أم بسبب كرهه أصلاً للدرس؟
ـ بعد التعرف إلى السبب الحقيقي تبدأ مرحلة العلاج لإقناع الابن بفوائد إنجاز واجباته باكراً وسلبيات التأجيل، وبالتأكيد، عبر اللجوء إلى الحوار الهادف وتقديم حوافز معنوية أو رمزية.
ـ تأمين أجواء هادئة للدرس: غرفة بعيدة عن أجواء اللهو أو مكان جلوس العائلة، تتوفر فيها إضاءة جيدة.
ـ الاتفاق على برنامج يلتزم به الأهل والابن معاً، بمعنى تحديد وقت يومي للبدء بالدّرس ويتخلله فترات راحة قصيرة يتناول خلالها الابن وجبة خفيفة أو عصيراً.

- نصيحة للابن
ـ من المفيد، كما ذكرنا سابقاً، اعتماد برنامج يومي للدرس والالتزام به.
ـ العمل على مبدأ "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد" وليكن شعاراً أساساً في حياتك لأنه بالتأكيد سرّ النجاح.
ـ التزامك بإنهاء واجباتك بشكل جيد ومتقن دليلٌ على عدة أسس في شخصيتك أبرزها الجدية. ولا بد من ذكر حديث للنبي محمد صلى الله عليه وآله: "إن العبد إذا عمل عملاً أحب الله أن يتقنه" (1).
ـ نصيحة أساس، وهي عدم مشاهدة التلفاز قبل الدرس. إن أردت أن تأخذ فترة استراحة فلتكن عبر الدردشة مع أفراد أسرتك أو مطالعة مجلة مثلاً لأنك بمجرد جلوسك لمشاهدة التلفاز سوف تشعر بالاسترخاء والتعب.
وأخيراً، تأكد أنك بمجرد اعتيادك على إنهاء دروسك دون تأجيل سوف تشعر بالرضى والراحة وسيتبقى لك وقت كافٍ للاسترخاء قبل النوم والذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي.


(1) إمتاع الأسماع، المقريزي، ج 5، ص 339.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع