مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

نور روح اللَّه‏: الفن الذي يقبل به الإسلام‏

* الفن الجميل النقي‏

 

إن دماء مئات الفنانين الصالحين الطاهرة التي أريقت في جبهات العشق والشهادة والشرف والعزة... هذه الدماء هي رصيد وعامل خلودٍ لفنِّ هؤلاء، وحريّ بفن وأدب كهذا أن يعطر على الدوام أرواح التواقين للجمال، الساعين لجمال الحق منسجماً مع عظمة وجمال الثورة الإسلامية.  إن الفن الوحيد الذي يحظى بالقبول القرآني، هو ذلك الفن الكاشف عن حقيقة الإسلام المحمدي الأصيل، إسلام أئمة الهدى عليهم السلام، إسلام الفقراء والبؤساء، إسلام الحفاة، إسلام المضطهدين على طول التاريخ المرير والمخجل. إن الفن الجميل النقي، هو الفن الذي يكون صاعقة مدمرة للاستكبار ومصاصي الدماء، وهو الفن المحطم للإسلام المترف والعابث، للإسلام الالتقاطي، إسلام المساومة والذلة والتقاعس، إسلام المترفين غير المبالين بآلام غيرهم، وبكلمة واحدة أن يكون مبيداً للإسلام الأميركي.

* الفن في العرفان الإسلامي‏
الفن في مدرسة العشق هو الذي يشخص ويشير إلى غوامض ومبهمات المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. إن الفن في العرفان الإسلامي هو صورة واضحة للعدالة والكرامة والقسط، وهو تجسيد مأساة الجياع المضطهدين من قبل القوى المتسلطة والثورة. والفن المتسنّم لمكانته الحقيقية هو الفاضح لأولئك الطفيليين الذين يلتذون بامتصاص دماء الثقافة الإسلامية الأصيلة، ثقافة العدالة والصفاء. ومن بين الفنون يجب الاشتغال والاهتمام فقط بالفن الذي يعلّم طريق مقارعة ومحاربة ناهبي العالم الشرقيين والغربيين وعلى رأسهم أميركا.

* فنانون في جبهات الدفاع‏
وأما بالنسبة لفنانينا فلا يمكنهم أن يتخلوا عن مسؤولياتهم والأمانة التي حملوها على عواتقهم إلاّ في حالة واحدة لا غير هي بعد أن يتيقنوا أن جماهيرهم قد وصلت إلى حياتها الخالدة في ظل عقيدتها فقط دون الاعتماد على الغير.
وهكذا كان فنانونا في جبهات دفاعنا المقدس، حتى التحقوا بالرفيق الأعلى بعد أن قاتلوا في سبيل اللَّه وفي سبيل عزة وسعادة جماهيرهم، وفي طريق انتصار الإسلام العزيز فضحوا كل أدعياء الفن المترفين أسأل اللَّه أن يحشرهم في جوار رحمته تعالى.

*الفساد ليس ذاتياً للمسرح والسينما
إن إخراج مسرحية تنسجم مع الأخلاق الإنسانية الإسلامية تحتاج إلى جهد، وكذلك السينما فلو أرادت أن تكون هكذا فإن ذلك يتطلب منها وقتاً كبيراً. ولم يكتب أبداً على متن السينما والمسرح أن يكون مركزاً للفساد، ولم يكن فنّهما عبارة عن أشياء مبتذلة.

*مخالفة الإسلام لشعور الإنسان بالعبثية والتغرب عن الذات‏
أما بشأن ما يُسمى بالتسلية فإن الإسلام يرفض كل ما يؤدي بالإنسان للشعور بالعبثية والتغرب عن الذات. ومنع الإسلام السُكر والخمر. ومنع كذلك الأفلام التي تُبعد الإنسان عن الأخلاق السامية.

*السينما التي يقبلها الإسلام‏
إننا نعارض دور السينما التي تقدم برامج لإفساد أخلاق شبابنا وتدمر الثقافة الإسلامية، لكننا نؤيد تلك البرامج التي تربي شبابنا وتنمّي الأخلاق العامة والسليمة وترفع المستوى العلمي في المجتمع.

*الأفلام التربوية
إننا وبحمد اللَّه نملك كُتّاباً وخطباء صالحين، إننا نملك كل شي‏ء. وبنظري فإن الأفلام الإيرانية في أغلبها أفضل من أفلام الآخرين فمثلاً فيلم البقرة(1) كان فيلماً تربوياً. ولكن الآن ينبغي الإتيان بأفلام أوروبية متحللة لكي ندخل السرور على المثقفين المتغربين! إن الأفلام القادمة من الخارج استعمارية، لذا امنعوا الأفلام الأجنبية الاستعمارية، إلاّ أن تكون صالحة مائة بالمائة.


(1) فيلم "البقرة" أُنتج عام 1969م، وحصل عامي 1970 و1971م على جوائز في المهرجانات السينمائية العالمية في شيكاغو. يصور هذا الفيلم قصّة حياة مزارع محروم وفقير، يحب بقرته التي لا يملك غيرها، وليس له مدخول مالي من غيرها. وبعد أن مرضت بقرته ثم ماتت أصابه ضغط روحي شديد أدى إلى حالة من الغربة عن نفسه، إلى أن حلّت شخصية البقرة في شخصيته.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع