مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

آداب ومستحبات‏: إذا قمت للصلاة...

السيد سامي خضرا

 



قدسية الصلاة في الإسلام أمرٌ لا لزوم للاستغراق في الحديث عنه، لبداهته عند كل المسلمين.ولا يُمكن قياس الصلاة عند المسلمين بالصلاة عند غيرهم التي هي أشبه بطقوس أو دعاء أو كلمات... بينما تتميَّز الصلاة عند المسلمين بالفرائض والواجبات والآداب والمستحبات، ولها تمهيدات ومقدمات وشرائط وبدائل عند الضرورة.ومن الأمور اللافتة في الصلاة، جملةٌ من السُّنن لا على سبيل الإلزام، وإن مارس المسلمون أكثرها تطوُّعاً ابتغاء مرضاة اللَّه سبحانه، وما عنده خير وأبقى.

ومنها:
1- التأنِّي في القراءة لسورة الفاتحة والسورة التي تليها لتكون الحروف واضحة بحيث لو أراد السامع عدَّها لفعل.وعبَّر بعض علمائنا "بأن تكون في قراءتك كأنَّما تُلقِّن طفلاً صغيراً النُّطق الصحيح... وأنت في الواقع تُلقِّن نفسك".
ويتحقَّق ذلك بالوقوف عند كل آية بمقدار نَفَسٍ قبل تلاوة الآية التي بعدها. ولا مانع من إعادة التلاوة للتأمُّل في المعاني أكثر، والإتِّعاظ، ولو أدَّى ذلك إلى البكاء، وهذا ما نُقل عن مولانا زين العابدين عليه السلام إذا قرأ "مالك يوم الدين".

2- الفصل بين الحمد والسورة التي بعدها، بثوانٍ معدودات مثلاً ساكتاً، وكذلك بين السورة وقبل التكبير أو القنوت.

3- الخشوع أثناء القراءة، وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة كأنَّه ساقُ شجرةٍ لا يتحرك منه إلاَّ ما حرَّكت الريح(1).

4- من الأدب لِمَنْ سمع اسم النَّبي الخاتم صلى الله عليه وآله أثناء القراءة، بل في أي موضع من مواضع الصلاة، أن يُصلِّي عليه، ولا يُنافي ذلك الصلاة، بل يُتابع من حيث وصل.

5- يُستحب رفعُ اليدين حال التكبير الحاصل بين أجزاء الصلاة.

6- من السُّنن في حال القيام والقراءة النظر إلى موضع السجود، وعند الركوع النظر إلى ما بين القدمين، وعند السجود إلى طرف الأنف، وعند الجلوس إلى حِجْره، وعند القنوت إلى الكفَّين.

7- أما اليدان، فعند القيام توضعان على الجهة الأمامية من الفخذين، أي فوق الركبتين. وعند الركوع توضعان على الركبتين مفرَّجتي الأصابع. وعند السجود على الأرض منضمتي الأصابع، بحذاء الأُذُنين باتجاه القِبْلة الشريفة.
وعند الجلوس توضعان على الفخذين. وعند القنوت، مقابل الوجه، مبسوطتين، باطنهما نحو السماء، مضمومتي الأصابع إلاَّ الإبهامين (عند السجود تُضم أصابع اليد الواحدة حتى الإبهام).

8- يستحب عند الركوع أن يكون الظهر مستقيماً تماماً، ووضع اليد اليمنى على الركبة أولاً، ثم وضع اليُسرى.

9- يُستحب رفع اليدين عند الإنتصاب من الركوع، وهذا غير رفع اليدين للتكبير للسجود. والملاحظ أنَّ هذا المستحب مهملٌ.

10- عند الهوي إلى السجود، المسنون سبق اليدين الركبتين إلى الأرض، أي أن تنزل على يديك أولاً، هذا للرجل، أما المرأة فالمستحب العكس، أي وضع الركبتين قبل اليدين.

11- المستحب كون موضع السجود مستوعباً للجبهة قدر الإمكان.

12- كذلك أن يكون الأنف من أعضاء السجود، أي كما يسجد على الجبهة كذلك يفعل بأنفه، وهو المعبَّر عنه في النصوص الشريفة: "إرغام الأنف"، وهذا من أنواع التواضع والتذلل للَّه عزَّ وجلَّ.

13- من المستحبات شبه المهجورة "جلسة التورك" في تشهدك أو بين السجدتين. والتورك هو أن تجلس على الفخذ الأيسر، جاعلاً ظهر القدم اليُمْنى على بطن اليسرى. وإذا كان البعض يشعر بصعوبة هذه الجلسة المستحبة، فذلك لعدم إعتياده عليها، أمَّا مع العادة، فإنها يسيرة إنشاء اللَّه تعالى، وتُصبح مألوفة.

14- المسنون عند القيام من الجلسة بعد السجود أو التشهد، رفع الرُّكبتين قبل اليدين، هذا للرجل. أما القيام للمرأة، فالأدب فيه، أن تنهض وتنتصب عدلاً، ولا ترفع عجيزتها (مؤخِّرتها) حال النهوض للقيام. هذه بعض المستحبات وهناك غيرها الكثير.


(1) المحجة البيضاء، ج‏1، ص‏352.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع