مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

مجتمع: لا لخداع المستهلك

نبيل سرور

لا شك أن هناك ارتباطاً وثيقاً منذ فجر التاريخ بين وجود الانسان ووجود الجريمة، التي أخذت تتطور بتطور الإنسان. حتى أنه يمكننا القول: إن تطوّر المجتمع وما يصاحبه من تطوّر حضاري وعلمي وتكنولوجي ينعكس أثره على تطـُّور الجريمة.

*الغش جريمة قديمة

ويعتبر الغشّ الذي يستهدف السِلع التي يستهلكها المواطن، لجهة الصلاحية، أو لجهة صحة المواد التي تحويها هذه السلع، من الجرائم القديمة، وبالتالي من المسائل التي ينبغي تسليط الضوء عليها لتجنيب الأفراد سلبيات هذا النوع من المخاطر.

فالملاحظ أنّه مع تقدّم التكنولوجيا، وتزايد نسب الإنتاج، وارتفاع معدّلات حاجات البشر إلى المواد، والسلع الاستهلاكية والغذائية، حصلت ظاهرة تزايد الغش للسلع والبضائع التي يستعملها المستهلك أو يحتاج إليها في حياته اليومية. أما التقليد في كافة التعاملات التجارية فظهر نتيجة التقدم المذهل للعلوم الطبية والكيميائية والبيولوجية. وقد يَسرت هذه، إمكانيات واسعة لارتكاب هذه الجرائم، ومهارة عالية فائقة لإخفاء آثار جرائمهم وخداع المستهلكين. الأمر الذي أدّى إلى اهتمام جميع دول العالم بمقاومة هذه الظاهرة تشريعياً واجتماعياً وأمنياً.

*تقليد السلع والمنتجات

وقد تزايدت في السنوات الأخيرة حالات الغش التجاري والتقليد للكثير من السلع والمنتجات الأساسية التي تمسّ حياة المواطنين ومعيشتهم، والاعتداء على حقوق الملكيّة الفكريّة وتلوّث بعض المنتجات بمواد ضارّة أو مسرطنة، واستغلال بعض التجّار حاجة المستهلكين في المتاجرة في البضائع المنتهية الصلاحيّة، أو غير المطابقة للمواصفات.

من هنا أصبحت قضية حماية المستهلك من أولويات القضايا في اهتمامات الدولة الراعية لحقوق وصحة مواطنيها، بحيث يعتبر المستهلك صاحب تأثير في المنظومة الاقتصادية، ما يلزم كل الجهات المعنية من القطاع الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تبنّي قضيّة توعية المستهلك إلى مضار الدعايات والإعلانات التجارية المضلّلة، وبأسلوب الغش والتحايل أينما وحيثما وجدت.

وقد أصبح من الضروري تأهيل المستهلك للتعامل مع الإعلانات التجارية والقنوات التسويقية بواقعية، وذلك عبر وسائل الاتصال المتعددة ونشر الوعي العام بحقوق المستهلكين المتنامية أعدادهم نظير التزايد السكاني، وما يتبعه من ارتفاع في حجم المستهلكات، وكذلك التوسع المطّرد في نوعيّاتها وأصنافها، وما يواجه ذلك من ضغط دعائي يؤثّر على سلوكيّات المستهلكين.

*حقوق المستهلك

في سبيل الإحاطة بالموضوع المتعلق بسلامة الغذاء والمواد والسلع التي يستهلكها المواطن من الضروري أن يكون الفرد مُلمّاً بحقوقه كمستهلك، والتي ضمنتها له جميع القوانين والأنظمة. كما أنّ من أهم الواجبات التي عليه الحفاظ على حقوقه، لجهة التعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية ومنظّمات المجتمع المدني، وجمعيات المستهلك للمساهمة في الحد من الممارسات التجارية التي تضر بحقوق المستهلك، إذ إن إدراكه لحقوقه ومسؤولياته هو حجر الأساس في ضمان هذه الحقوق التي يعتبر أهمها:

1 - حق الأمـان: للمستهلك الحق في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تشكّل ضرراً على صحته وسلامته.

2 - حق المعرفة: للمستهلك الحق في تزويده بالحقائق التي تساعد على الشراء والاستهلاك السليم.

3 - حق الاختـيار: الحق في الاختيار بين العديد من البدائل من السلع والخدمات بأسعار تنافسية مع ضمان الجودة.

4 - حق الاستماع إلى آرائه: أن تمثّل مصالح المستهلك لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية ويؤخذ بآرائه في تطوير السلع والخدمات.

5 - حق إشباع احتياجاته الأساسية: للمستهلك حقُّ الحصول على السلع والخدمات الضرورية الأساسية كالغذاء والكساء والمأوى والرعاية الصحيّة والتعليم.

6 - حق التعويض: للمستهلك الحق في تسوية عادلة لمطالبه المشروعة، بما في ذلك التعويض عن التضليل، أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المرضية أو أية ممارسات تضرّ به.

7 - حق التثقيف: للمستهلك الحق في اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختيارات الواعية بين السلع والخدمات، وأن يكون مدركاً لحقوقه الأساسية ومسؤوليات كيفية استخدامها من خلال برنامج التوعية المستديمة...

8 - حق الحياة في بيئة سليمة: للمستهلك الحق في العيش والعمل في بيئة خالية من المخاطر.

لذا، فإن للمستهلك حقوقاً ينبغي الحفاظ عليها في ظل تزايد حالات الغش والتقليد التي تجتاح أسواق العالم، كما أن للمواطن حقاً في أن تؤمّن له سلعة صالحة على مستوى الجودة والنوعية وسلامة المنتج المستهلَك..

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع