مع الإمام الخامنئي: الشباب وصناعة الثقافة أخلاقنا: عقبات في طريق الزواج(*) مناسبة: نحن وعدك الصادق تسابيح جراح: كجراح العبّاس عليه السلام احذر عدوك: احذروا الابتزاز الإلكترونيّ! نظّارات ذكيّة لالتقاط الصور والترجمة الفوريّة طبيب روسيّ يدعو إلى منع الوشم تطبيق لبنانيّ لكبح انتشار كورونا استخدام خلايا الحبل السرّيّ لمعالجة كورونا مع الإمام الخامنئي: قواعد القرآن.. سعادة الدنيا والآخرة

آخر الكلام: ما لا تصنعه العجائب

نهى عبد الله


يُحكى أن شاباً فقيراً عثر على خاتم عجيب، يحقق لصاحبه أمنية واحدة فقط، فقرر أن يتمنى ثروة طائلة، فخطر بباله أنه ربما يصبح ثرياً لكنه قد يبتلى بمرض أو مشكلة جسيمة، وعندها قد يحتاج إلى خدمة الخاتم أكثر من أي وقت، تمهل وقرّر ادّخاره لأمر أصعب، أما الثروة فسيعمل على تحقيق جزء منها بنفسه.

عمل صاحبنا وكدّ في عمله، وكانت تراوده نفسه أن يستخدم الخاتم، فيبتسم ويتركه مزيناً إصبعه... حتى كسب ثروة بالفعل. أحبَّ أن يتزوّج بابنة الحاكم، فظن أنه الوقت المناسب ليختبر الخاتم، لكنه بعد تفكير مليّ وجد أن هذه الأمنية لا تختلف عن سابقاتها، فهو قادر بجهده أن يكون لائقاً بها وكسب ثقة والدها، ربما احتاجه في ظرف أصعب... فبقي الخاتم في إصبعه.

تزوج ورزق بأبناء، وامتلك مزارع واسعة، وحاز منصباً هاماً في مدينته، وما زال يعمل بكدّ ونشاط، والخاتم رفيق إصبعه، إلى أن خرج في رحلة صيد وترك الخاتم في عهدة رئيس حرسه، الذي أضاعه، وليتقي غضب سيده، قصد صائغاً، وابتاع منه خاتماً مطابقاً، وسلّمه إلى سيده مدّعياً أنه الأصلي.

بعد سنوات طويلة، جلس الرجل التسعيني يراقب بهدوء وسعادة لحظات غروب الشمس الممتدة على مزارعه الضخمة، يراقبها بنشوة نصر غريبة، التقط خاتمه القديم ووضعه في راحة يده: "أنت أكثر قيمة مما تظنه أيها الصديق القديم، علَّمتني رفقتك أن ما أصنعه بنفسي أغنى مما أحصل عليه منك بالتمني، كلما نظرت إليك تذكرت أنني لم أحتج إليك، فكل مرة أنجح بنفسي خوفاً من أن أشعر بالعجز، علَّمتني أن العجائب أمام جهدنا تصبح... بالية". آخر كلماته أطلقها ورحلت روحه... تدلّت يده وسقط الخاتم، ولم يعلم صاحبه أنه... مجرد خاتم.
"ما ضعف بدنٌ، عما قويت عليه همّة" أمير المؤمنين عليه السلام.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع