شابٌّ اتّبع الوصيّة نور روح الله: طهِّر من الأرجاس قلبي(*) مناسبة: 33 يوماً خلف العدسة(2) باحثون إيرانيّون يصنعون ضمّادات تشبه بشرة الإنسان الحل السحري لنسيان المفاتيح "غوغل" وأطفال "التوحّد" نور روح الله: الوضوء طهارة القلب(*) فقه الولي: من أحكام صلاة الجماعة(1) إضاءات فكريّة: القيم الإنسانيّة في الإسلام(*) مناسبة: البقيع: قبابٌ من نور

شباب: مشكلتي:ابني مسرف!


ديما جمعة فواز


السلام عليكم، أنا والدة شابّ اسمه هادي، وهو صغير أخوَيه، عمره 17 عاماً، في سنته المدرسيّة الأخيرة، وهو شاب مميِّز ومجدّ، ولكنّ مشكلتنا الحقيقيّة معه هي مصروفه، وقد شرحت له مرّات عدّة أهميّة ترشيد الإنفاق، دون جدوى؛ فهو يبرّر إسرافه بالقول إنّنا لا نفهم متطلّباته المختلفة. وبالفعل، أنا لا أفهم ما هي الأسباب التي تجعله يثور غاضباً إذا رفض والده أن يشتري له هاتفاً جديداً كلّ عام! يطالبنا دوماً بهدايا ثمينة كتقديرٍ لنجاحه في الامتحانات، وفي مختلف المناسبات، كما يطالب باستمرار بملابس جديدة، ومشاركة رفاقه في النزهات، وفي منتصف كلّ شهر، يبدأ بالتذمّر من انتهاء مصروفه الشهريّ، فيطلب مزيداً من النقود! بات مصروفه يساوي مصروف أخيه الجامعيّ! هذا وقد صرنا في مواجهة مع أخويه، فهما بدآ يتّهماننا بتمييزه عنهما؛ لأنّه الصغير.

ماذا أفعل؟

خطوات للحلّ:
سيّدتي العزيزة، نشكر ثقتكم بنا، وسنحاول أن نتعرّف إلى أسباب هذه المشكلة قبل الحديث عن أساليب الحلّ. بدايةً، وممّا لا شكّ فيه، أنّ هادي فتى مدلّل، وهو في عمر يحتاج فيه إلى التوجيه وليس إلى الاستسلام لما يريد. وأنتم اليوم تؤسّسون شخصيّته المستقبليّة، وتقع عليكم مسؤوليّة توجيهه نحو أهميّة تقدير حاجات الآخرين وضبط الإنفاق، وربّما تساهلكم معه جعله يتمادى بالضغط عليكم؛ لذلك عليكم بالحزم أولاً، واتّباع الخطوات التالية:

1- لا ينبغي لشاب في الثانوية أن يكون مصروفه مساوياً لمصروف أخيه الجامعيّ، نظراً إلى اختلاف احتياجات كلّ واحد منهما، ولذلك ينبغي تقدير مصروفه المناسب، وإقراره دون تعديل، مهما بلغت ضغوطاته.
2- يمكنكم، كخطوة أولى، أن تقسموا مصروفه الشهريّ إلى أربعة أجزاء، فيحصل على جزء منه أسبوعيّاً، وبذلك يضطرّ إلى التقشّف، بانتظار الأسبوع الثاني.
3- عليه أن يكتفي بنزهةٍ واحدةٍ أسبوعيّاً مع الرفاق، ويستبدل التنقّل بسيّارة الأجرة مثلاً بالمشي للمسافات القصيرة.
4- حدّدوا معاً يوماً في آخر الشهر، يستطيع خلاله أن يتسوّق إذا تمكّن من توفير مبلغٍ صغيرٍ أسبوعيّاً، ويمكنكم حينها أن تكافئوه بزيادة المبلغ.
5- شجّعوه على كتابة لائحة بنفقاته اليوميّة، وراجعوها أسبوعيّاً للتعرّف على مكامن الهدر فيها.
6- إذا فشلت طريقة المصروف الأسبوعيّ، حوّلوه إلى يوميّ، وبذلك ستقلّ إمكانيّة الهدر لديه.
7- من المهم أن يدرك أخَوَا هادي أنّكم تهتمون بهما، وأن لا يشعرا بأيّ تمييز واضح نحوه؛ لأنّ ذلك سيؤثّر عليهما سلباً.
8- تحدّثوا معه عن سيّئات الإسراف، وأخبروه دوماً أنّ سياستكم الجديدة في التعاطي معه هي لمصلحته وليست لإزعاجه.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع