تحقيق: صافي دربٌ عانق السحاب احذر عدوك: صدورهم وعاءٌ لسرّ الله حكايا الشهداء: "إنّي أرى نور الشهادة بين عينيك" آخر الكلام: هديّة الحسين عليه السلام مع إمام زماننا: السلام عليك يا خليفة الله(*) مع الإمام الخامنئي: التكليف: مسؤوليّة وتشريف من القلب إلى كل القلوب: عــاشـــوراء والإحياء الحسـينيّ(*) تسابيح جراح: لو قُطِّعنا..لو حُرقِّنا..لن نتركك حكايا الشهداء: صورتان وبسمة جوائز مسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف

شباب: مشكلتي...أنني كريم

إعداد: ديما جمعة فواز


السلام عليكم، اسمي محمد وعمري 22 سنة، أعمل في أحد المطاعم شيف مطبخ. حياتي مستقرة ولله الحمد. ولكن مشكلتي تكمن في سوء إدارتي للأموال، لأنني أصرف بطريقة عشوائية ما يُسبب لي دوماً المشاكل. معاشي لا يكفيني حتى منتصف الشهر، فأضطر للاقتراض من أخي وأطلب من أمي.. وهكذا دواليك... تمر الأيام ولم أستطع حتى اليوم أن أجمع مبلغاً أشتري به سيارة. مع العلم أن زملائي، رغم ظروفهم الحياتية ومتطلباتهم اليومية، استطاعوا أن يؤسسوا لحياتهم ويدّخروا المال لمستقبلهم منذ الآن!

مشكلتي أنني كريم، ومع بداية كل شهر، أشتري ملابس جديدة لي ولإخوتي، أغيّر هاتفي الخلوي باستمرار، أخرج مع أصدقائي في أيام العُطل ثم أفاجأ في وسط الشهر أني مفلس تماماً!
أرجو منكم أن ترشدوني إلى كيفية الصّرف السليم لأنني لم أعد أجرؤ على الطلب من أهلي المساعدة، خاصة بعدما تعرّفت إلى فتاة وأود أن أرتبط رسمياً بها ولكني أخشى أن أورطها بمشاكلي الماديّة!

بدايةً، أخ محمد، لا بدّ من الإشارة إلى الفرق الكبير بين الكرم والإسراف أو بين حسن الضيافة وسوء إدارة الأموال! ومشكلتك ليست أنك كريم، بل على العكس هذه الصفة جميلة وينبغي أن تعزّزها وتحافظ عليها بالحكمة، ولكن مشكلتك في التبذير، وكما تعرف فإن المُسرف إنسان مكروه من الله ومن المؤمنين.

* الحل
وقد حدّد الله جلّ وعلا في الآية المباركة طريقة حياة الإنسان المؤمن الاقتصادية، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذاِكَ قَوَامًا (الفرقان: 67).
لذا، سنقدم لك مجموعة نصائح للصرف السليم للنقود، وتأكد أنك بمجرد حُسن تشخيصك للمشكلة واعترافك بالخطأ فأنت على درب التصحيح، إن شاء الله:

1 - التنظيم: تخيّل أنك في قارب يمتلئ بالماء بسرعة كبيرة ويوشك أن يغرق بك. عندها ستضطر إلى إخراج أكبر قدر ممكن من كميات الماء والتخلص منها كي توقف الغرق. ولكن هل من الحكمة أن تواصل التخلص من الماء طوال الرحلة وخصوصاً إن كانت طويلة جداً، أم عليك أن تجد مصدر تسرب المياه؟ وهذا أمر مشابه لمصروفك الشهري. عليك أن تجد مشكلة هروب المال منك وتحاول معالجتها كي لا تغرق في الالتزامات والديون. ولا يتحقق هذا الأمر إلّا بالتنظيم.

2 - التخلص من الديون: يجب عليك التخلص من جميع الديون ودفع جميع المستحقات المالية حتى تكون عملية التوفير لديك أنجح وأسهل.

3 - حدّد ميزانيّة أسبوعية، تراعي خلالها مبلغاً يتناسب مع دخلك لتوفّره، وهذا المبلغ يجب أن تكون لديك إرادة حتى لا تلمسه مهما كانت الظروف، وبعد ذلك وزّع دخْلك على احتياجاتك المختلفة، والتزم بالمبلغ المحدد. قد تجد صعوبة في تطبيق ذلك أول مرة، وقد لا تقاوم رغبتك بالشراء، إلّا أنك تستطيع أن تحقّق نجاحات صغيرة تكبر مع التجربة واكتساب الخبرة في هذا المجال.

4 - ابدأ بمحاسبة ذاتيّة وكرّر الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِين (الإسراء: 27)، لتدرك أكثر فأكثر قبح الإسراف وخطورته.

5 - اقتطع جزءاً من راتبك كصدقة شهريّة وادع الله أن يوفّقك لتتمكن من التوفير.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع