سليماني خادمٌ لضريح الإمام الرضا عليه السلام "خرائط غوغل" ترصد مفاجأة على سواحل لبنان! فصيلة الدم المفضّلة لدى البق وجبات العشاء المتأخّرة "تهدّد" حياتك! التدخين السلبيّ يسبّب شخير الأطفال اليمن بعد 1200 يوم من العدوان السعودي لماذا لا يُشجع العلماء على استئصال اللوزتين؟ كيف يهدّد الهاتف بصرك؟ كبسولات النوم في مطارات أوروبا فيتامين يخلّصك من دهون البطن إلى الأبد

وصايا العلماء: إنَّنا في محضر الله

آية الله الشيخ محمد تقي بهجت قدس سره



على النشء الجديد والشباب أن يلتفتوا إلى أنَّ عليهم -كما يتقدّمون في العمر يوماً بعد يوم- أن يكون علمهم وإيمانهم (في تقدم مستمرّ) على هذا النحو أيضاً، وبشكلٍ موازٍ لذلك؛ فتترقَّى معلوماتهم من الصف الأوّل للعلوم الدينيَّة إلى ما فوق، ويكون إيمانهم أيضاً ملازماً لعلمهم هذا.

* الارتباط بالقرآن والعترة الشريفة
عليكم أن تعلموا أنّنا -نحن المسلمين- لا نمتاز عن غير المسلمين إلاّ بالقرآن والعترة. لو لم نمتلك القرآن لكنّا كغير المسلمين، ولو لم نمتلك الارتباط بـ(العترة لكنّا مثل سائر المسلمين) من غير أهل الإيمان. علينا الالتفات إلى لزوم الترقِّي في هذين الأمرين يوماً بيوم؛ فكما تقدّمت بنا السنّ، فكذلك (يلزم) أن تترقّى معرفتنا بهذين الأمرين. وما دام هذان الأصلان معنا فلن نضيع أو نضلّ. خلاصة الأمر، علينا الالتفات، فلنتعلّم القرآن: (لنتعلَّم) ألفاظه لنتجنَّب الغلط في قراءة ما نعرفه منه، لنتعلّم قراءته بشكل صحيح، وكذا تجويده، لتكون قراءتنا في الصلاة صحيحة. ولنتعلّم كذلك تفسيره بواسطة التفاسير السهلة المبسَّطة والمعتبرة. لنحفظ القرآن لكي يكون دوماً معنا ونحن معه، ولنتحصّن به ونجعله الحافظ لنا والوسيلة لذلك في فتن الدنيا وشدائدها. لنسأل الله عزّ وجلّ أن لا يفرّق بيننا وبين القرآن، كما نسأله أيضاً أن لا يفرّقنا عن العترة، إذ العترة مع القرآن، والقرآن مع العترة. إذا افتقد شخص ما أحد هذين، فقد افتقدهما كليهما.

* الله تعالى معنا في خلواتنا

واعلموا أنّ الله تعالى مطّلع علينا في خلواتنا، كما أنّه مطّلع علينا عندما نكون مع الناس، سواء تكلّمنا أو كنّا ساكتين. بمجرّد أن يعلم المرء أنّ صاحب هذا البيت وصاحب هذا العالم مطّلع على كلّ فرد، في جميع أفعاله وتروكه، وفي كلّ نواياه، في كلّ ما نواه وما ينويه بعد، أيضاً، بل إنّه يكتب نيّة الخير ويترك نيّة الشرّ قبل تحقّقه رجاء ألاّ يتحقّق، وإذا تحقّق الشرّ أيضاً فإنه يصبر مدَّة ليرى هل تاب هذا الشخص أم لا؟ رجع عن ذلك أم لا؟ فقد انتهى الأمر، بمجرّد أن يعلم الإنسان أنَّ الله تعالى يعلم (كلّ شيء) ينتهي الأمر، فلا يؤخّر الإقدام، فإنّه بذلك يدرك كلّ شيء إلى الأخير: ماذا عليه أن يفعل أو يترك؟ ما الذي ينفعه، وما الذي يضرّه، فالله تعالى يرى (كلّ شيء) أفهل بمقدورنا أن نتنازع بعضنا مع بعض حال كوننا جلوساً على سفرته، فنتنازع، مثلاً، على الأطعمة ونتسابق على النيل منها ونتعارك على ذلك؟

* إلهنا بصير سميع عالم
الأوامر المطلوبة معلومة، وما الذي يرضي الله عزّ وجلّ أو يسوؤه. فهو لا يرضى بالأذى بغير الحق ويحبُّ الإحسان بالحق في محلّه. فمع أنّه تعالى يعلم كلّ هذه الأمور، ونحن أيضاً نعلم أنّه أمر بها، وهو يعلم بها ويراها، فهل ترانا نقوم بهذه الأعمال؟ إنّ أحدنا لا يرتكب أيّ شكل من أشكال المعصية أمام أيّ فرد عادي من البشر، وقد يكون المرتكب أقوى من المشاهِد، فلا يملك المشاهِد فعل شيءٍ تجاهه، لكن (المرتكب مع هذا يرتدع) مخافة أن تسوء نظرة الرَّائي له، أو يسوء أمره معه، ولربّما واتته الفرصة فصفَّى حسابه معه. لكن الأمر مع الله تعالى يختلف، فهو قادر وعالم، وقد أصدر أوامره أيضاً، ويعلم من منّا يعرف، ومن منّا لا يعرف، فهو يعلم كلَّ ذلك. أفهل بإمكاننا أن نُخفي (الأمر) عنه؟ أو أن نُظهره دون أن نبالي معوِّلين على أنَّه عاجز عن فعل شيء تجاهنا؟ فهل الأمر كذلك؟ هل هناك أيَّة فائدة لنا في ذلك؟ وهل يمكننا إخفاء شيء؟ قد تصل الشقاوة بالإنسان أو المكلّف إلى حدّ كأنه لم تطرق هذه الأمور سمعه: من أنَّ لنا إلهاً بصيراً سميعاً عالماً قادراً رحيماً وكريماً، قادراً على الإثابة على (مقدار) رأس الإبرة فيما لو صرف في سبيله. فهذا هو ربّنا.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع