مضغ الطعام جيداً يحمي من ألزهايمر لا علاقة للشمس بالاحتباس الحراريّ ابتعد عن الراحة للحفاظ على صحتك! الأعمال المنزلية تنقذ حياتكِ! الكافيين يسبّب زيادة الوزن! احذر "الغفوة الصباحيّة" التحصيل العلمي يحدّ من الاكتئاب اختراع ملابس جديدة تنمو مع الأطفال السيّد نصر الله "يغزو" الجامعات "شراء الوقت" يزيد الشعور بالسعادة

شباب: مشكلتي: تعلّقتُ برفاق سوء


ديما جمعة فوّاز


السلام عليكم، اسمي طه، عمري 17 سنة، حياتي هادئة حيث أعيش مع أمّي وأختي في منزلنا في بيروت، بينما والدي مسافر ويأتي في السنة مرّتين أو ثلاثاً. لديّ صديقٍ كنت أعتبره من أفضل أصدقائي، أثق به وأحبّ أسلوب تعاطيه مع الأمور، أرى أنّه يعرف الكثير عن الحياة، فرغم أنّه في مثل عمري إلّا أنّ الأماكن التي يزورها، والناس الذين يعرفهم، والقضايا التي يطّلع عليها، تشير إلى أنّه ليس مجرّد شابّ في المدرسة.

بعد زياراته المتكرّرة إلى منزلنا، وتعرُّف أمّي إليه، تفاجأت حين طلبت منّي الابتعاد عنه، وقالت إنّها لا ترتاح له. ربما أنا معتادٌ على ما يتفوّه به أحياناً من كلامٍ نابٍ، ولكنّي أعتبر أنّه يقوم بذلك عن غير قصد منه، وهو أحياناً يقوم ببعض الأمور التي يعتبرها المجتمع غير سليمة، ولكنّ ذلك نتيجة شجاعته وحبّه للمغامرة.

كنت أعاني، منذ أيام، من صداع شديد، فالتقيت به، وحين رأى كم أشعر بالتعب والألم عرض عليّ سيجارة حشيش، وأكّد لي أنّها تساعده على التركيز في الدراسة، وتمدّه بالنشاط، وأنّها لن تضرّني. تردّدت في قبولها بادئ الأمر، وأخبرته أنّ عليّ أن أسأل إن كانت حلالاً أو حراماً، فبدأ يؤكّد أنّ تدخينها مرة واحدة لن يُعتبر جريمة، كما اعترف لي أنّه منذ أشهر يدخّنها ولم يحصل له أيّ مكروه، ومع ذلك لم أوافق.

تركته وعدت إلى المنزل وأنا أشعر بالحزن والقلق. لا أعرف ما هو واجبي تجاهه، هل أتركه ضحيّة هذا التعاطي أم أنقذه؟ وكيف أنقذه لأنني أخشى عليه الوقوع في تعاطي المخدّرات أو إدمانها؟ ساعدوني أرجوكم..

الصديق طه، نشكر ثقتك بنا، ونودّ أن نعبّر لك عن فخرنا بوعيك المميّز، الذي لولاه لكنتَ اليوم ربّما ضحيّة من ضحايا الإدمان، ولكنتَ غرقت في دوّامة، إذا دخلتها لن تجد سبيلاً سهلاً للخروج منها..
سنقدّم لك مجموعة حلول نتمنّى أن تساعدك في اتّخاذ القرار الأنسب.

1- بدايةً، لا داعي إلى أنْ تسارع إلى التخلّي عن صديقك، وحاول أن تساعده دون أن تتأثّر به، وبطريقة مدروسة.

2- تحدّث معه، كُنْ صبوراً ولا تتوقّع أن يستجيب لك من أوّل مرة، ناقشه بهدوء وأظهر اهتمامك لأمره، شارحاً له مدى تأثير ما يتعاطاه على صحّته.

3- شجّعه على التحدّث عمّا يفكّر فيه، وأخبره أنّك مستعدّ دائماً للاستماع إليه وحفظ أسراره. حاول أنْ تكسب ثقته، وتجنّب أن تصدر أحكاماً على تصرّفاته أو تنتقده.

4- نبّهه أنّ تعاطي الحشيش وغيره محرّم شرعاً، وأنّه بهذا العمل لا يخسر دنياه فحسب، بل يخسر آخرته أيضاً، ولكن باب التوبة مفتوح ولا زالت الفرصة سانحة للتغيير وباستطاعته فعل ذلك فالأمر ليس صعباً.

5- استشر مراكز تخصّصية لمعالجة المدمنين لتتعرّف على أهمّ أساليب وطرق مواجهة الإدمان والتغلب عليه.

6- تواصل مع طبيب مختصّ، واستفسر منه عن أهمّ البرامج العلاجية التي قد تساعد صديقك.

7- لا تجعل تعاطي صديقك لهذه الأمور يؤثّر عليك، كما يؤثّر عليه وعلى دراسته. لذلك ينبغي لك أن تفصل مسؤولياته عن مسؤولياتك، وتساعده دون أن تتأثّر به.

8- راقبه، وفي حال شعرت أنّه مدمنٌ بالفعل، لا بدّ حينها أن تخبر شخصاً يتحلّى بالوعي من أسرته، ليتدخّل ويُجبره على الخضوع للعلاج.

في الختام، احرص على عدم إطلاع أحد على تفاصيل تخصّ حالة صديقك، فقد أمرنا الله تعالى بالستر.

ملاحظة: هذه الإرشادات لا تناسب بعض الأشخاص إمّا لصغر سنّه أو لأسباب أخرى، وعندها ننصح بالابتعاد عن هذا الشخص والدعاء له بالشفاء والهداية.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

العراق

Fatima_bk

2017-09-06 14:20:01

جيد. كيف يمكننا التواصل معكم وطرح المشكلات لتعرضوا لنا الحلول ؟