قرى صامدة النتائج الدنيويّة لخذلان الإمام الحسين عليه السلام أخلاقنا: المُجاهد من جاهد نفسه تقرير: "تعرف في وجوههم نضرةَ النّعيم" احذر عدوك: كتمان السرّ في بُعدَيه الشخصيّ والإلهيّ وسائل التواصل الاجتماعي تلتهم وقت القراءة موظفي المكاتب: أنقِذوا عقولكم! قلة النوم كالتدخين "غوغل" تُحارب روسيا وإيران اللحم المشوي على الفحم

آخر الكلام: نداءٌ قديم...وروحٌ جديدة

نهى عبد الله

بينما تتصارع الأضواء في الخارج رغم ظلمة الليل، ويعلو الصخب المفزع، وتزداد ارتجاجات الأرض والأبنية... انشغل عباس بمراقبة نور بعيد في مكان بين الأرض والسماء، هامساً بصوت شجيّ أبيات نعيٍ قديمة...

يذكر عباس تماماً أول مرة سمعها فيها، كان صغيراً في قريته، يساعد أخاه في تقديم الحلوى لمن يستمعون إلى تلك الأبيات الحزينة، يخرجون وهم يبتسمون بتثاقل، لكن عيونهم تتلألأ سكينةً وسلاماً... وصوت الناعي يسكن روح عباس ويرافقه عاماً بعد عام. كلما تكررت المناسبة، واكتسح السواد القرية، ولفّها الحزن واجتمعت الأفئدة المواسية، التقطت الآذان الصغيرة تلك النداءات الحسينية... حتى التحمَت بأرواحهم...

أصبح يعلم لمَ يبتسمون بتثاقل، ولمَ عيونهم تلمع وتشع... أصبح مثلهم... يتمنى "يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً... لكن منعنا عن نصرتكم الزمن".
استيقظ عباس من ذاكرته، احتضن سلاحه بشغف، ما زالت عيناه تراقبان المنارة الصامدة... وما زال يترنم بالأبيات ويشدو بها... لكنه الآن مستبشر أنه ممن سجّل التاريخ عنهم، أنهم في زمن آخر وعصر آخر...

تحيةً لجباه كل المجاهدين والشهداء.. ما أوفر حظّهم إذ فازوا فوزاً عظيماً!!

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع