نور روح الله: آداب القيام في الصلاة(1)(*) مناسبة: من ذاكرة انتصار التنمّر: ضعفٌ وليس قوّة احذر عدوك: فتبيَّنوا (1) أول مدينة دوائيّة في الشرق الأوسط في إيران الدراسة الجامعيّة تطيل العمر بريطانيا تمنع "الرأسيّات" في المدارس الابتدائيّة فايسبوك تطرد موظّفاً اعترض على منشورات لترامب أوّل الكلام: صدقةٌ يحبّها الله مع الإمام الخامنئي: الشباب وصناعة الثقافة

شباب: الشباب المدلَّل

إعداد: ديما جمعة فوّاز


يفرط بعض الأهل في دلال أبنائهم ويسمحون لهم بالتمادي معهم في الكلام ورفع الصوت والتقليل من احترامهم. وفيما يتمادى الشاب بالكلام المؤذي يكتفي الوالدان بهزّ الرأس والموافقة على تحقيق رغباته، وحين يخطئ بحقهما يبادران لمراضاته ويتجاوزان عن أقواله أو أفعاله.

ولعل أكثر التبريرات التي يعبّر عنها الأهل حول تهاونهم غير المقبول هو محاولة تفّهم أبنائهم في مرحلة "المراهقة" وتقبّل طبعهم الحادّ والمتقلب. ويدّعون أنه من أبرز أسس التربية الحديثة السماح للشباب بالتعبير عن غضبهم وتفجير مكنونات أنفسهم.
وكم هو معيب أن تنظر إلى شابة تصيح في وجه والدتها وبالمقابل تتبسم لها الأم بألم وتحاول بوعي شديد أن تتقبل طباع ابنتها الثائرة.
ومن أكثر الحوارات التي نسمعها استفزازاً:
الفتاة: أريد الذهاب إلى صديقتي.
الأم: ولكن من سيرافقك؟
الفتاة: سأذهب بسيارة أجرة.
الأم: كلا، أفضل أن يوصلك والدك بالسيارة، انتظريه قليلاً.
الفتاة: كلا! صديقتي تنتظرني الآن ولن أتأخر حتى يصل أبي.
الأم: ولكنني أقلق عليك إن خرجت بسيارة الأجرة وحدك.
الفتاة (بغضب): قلت لك إن صديقتي تنتظرني الآن. سأذهب وحدي، لن أنتظر أحداً!

* نصيحة للأهل
1- من الضروري أن يعتاد أبناؤكم على الالتزام بقراراتكم وعدم التجرؤ على تحطيم القواعد العامة التي تضعونها.
2- في حال انقدتم إلى رغباتهم مرة بعد أخرى ستتحول السلطة تلقائياً إليهم وسيصيرون هم المسؤولين عن جميع قراراتهم... وقراراتكم أيضاً!
3- هناك خطوط حمراء لا بد من منع الشباب تجاوزها وإلا يجب أن تجري معاقبتهم وبأساليب مدروسة (كالصراخ في وجوهكم، التمرد على قراراتكم).
4- لا تعتقدوا أنكم بتساهلكم تساعدونهم، بل على العكس، فأنتم تحولونهم إلى مخلوقات ضعيفة تسعى لتحقيق ما تريد بكل الوسائل المتاحة.
5- لا يصح أن يعتبر أبناؤكم أنهم ندّ لكم في معركة لبسط السلطة، حيث يتحدونكم ويتغلبون عليكم.
6- تحاوروا بجدية مع أبنائكم وصادقوهم ولكن كأولياء أمور، ومسؤولين عنهم أولاً وأخيراً.

* نصيحة للشاب
1- تذكر قوله تعالى:
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ(الإسراء:24). فالتذلل للوالدين مستحب وبالمقابل التكبر عليهما حرام.
2- لا تستغل محبتهما وطيبتهما معك فتُغضب الله وتتسبب لنفسك الحرمان من رضاهما.
3- تعلّم أن تحترم والديك والأكبر منك سناً لأنك مسؤول عن تهذيب نفسك بمعزل عن المحيط مهما كان متساهلاً.
4- احترام الأهل يؤكد على النضوج ولا يتعارض مع كونك أمسيت راشداً.
5- وفي الختام لا بد أن نذكرك أن من أبرز الابتلاءات التي يقع فيها الشاب هو تهاون أهله معه لأنه سيكون عليه أن يربي ذاته ويلقنها أسس الاحترام والتهذيب دون مساعدة من أحد... فلا تفشل في الاختبار.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع