الأبناء ضحايا الطلاق من القلب إلى كلّ القلوب: فمن زحزح عن النار(*) تسابيح جراح: بلسم جـــراحــي(*) مكافأة ماليّة لمن ينجب مولوداً ذكراً! لماذا لا يسمنون؟ رحلات سياحيّة إلى الفضاء خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي

شعر: لولاهُ أحرار الوجودِ عبيدُ

الشاعر خليل عجمي
 

حبي إليكَ مع العصور يزيدُ مهما تعارضَني إليكَ "يزيدُ"
وأنا لعينك قد نظمتُ قصائداً برقتْ فهزّ الخافِقين رعيدُ
فبغير مدحِكَ لا تجودُ قصائدي وسواك هذا القلب ليس يُريدُ
ماذا يريد الشعر منك وقد درى أنّ الوصول إلى خُطاك بعيدُ
يا ناسجاً من كربلاء عباءةً بخيوطها من راحتيك ورودُ
هذي العباءة من دمائك شُعلةٌ منها يشعُّ النور والتوحيدُ
أعطاكَ ربك في الشهادة رِتبةً ما نالها في العالمين شهيدُ
لولاك ما بَقيَت رسالة أحمدٍ أبدَا ولا عرف الكتابَ خلودُ
فوكيفَ لا؟ والله يعلم ما جرى في كربلا والأنبياءُ شهودُ
تبّاً لقومٍ حاربوك وإنهُمْ علِموا بأنك للرسول حفيدُ
لكنّهم لم يعلموا أنّا هاهُنا ووَريدنا لدم الحسين بريدُ
بك يفخر الإسلام يا ابن المرتضى وبقاؤهُ فينا إليك يعودُ
في ذمّةِ التاريخ منك صفائحٌ في كل يومٍ وقعهُنَّ جديدُ
وبجُعبة الأيام منك صحائفٌ لولاك هاتيك الصفائح سودُ
قد كان سيفك غير كلِّ سيوفهم يستقبل الآلاف وهو فريدُ
نزلوا إلى الهيجا بكلّ حديدهم وتوعّدوك بما أرادَ يزيدُ
فوقفت مبتسماً ووجهك مشرقٌ وكما يشاء الله أنت سعيدُ
لكنّهمْ خسِئوا بما حشدوا، وهل يقضي على نور السماء حديدُ؟
مولاي أنت ملاذنا والمرتجى بل أنت للشعب الوفيّ رصيدُ
لا غروَ يا بطل الطفوف إذا ازدهى فيك الزمان وراح فيك يُشيدُ
يا من صنعتَ من الشهادة وحدةً فيها تعانق قاسم ووليدُ
فجَّرت بالمستكبرين ملاحماً راحت لها شُمُّ الجبال تميدُ
وجعلت من أرض الطفوف منارةً تزهو السماء بها وتخطبُ بيدُ
وصنعت بالنصر المظفّرِ ثورةً هي للطغاة الكافرين وئيدُ
الله أكبر أذِّني يا كربلا هذا حسينٌ في الطفوف شهيدُ
قتلوهُ ظُلماً في الطفوف لأنه قد كان عن دين الإله يذودُ
يا من قتلتم في الطفوف إمامنا ماذا جنى من غيِّه النّمرودُ؟
لا تحسبوا أن الشهيد إذا قضى يفنى ويبقى الكافر العربيدُ
فلئنْ يكن قُتِلَ الحسين بكربلا إنّ الذي قد مات فهْو يزيدُ
مَن كالحسين بنفسه يلقى الردى وبكل ما ملكت يداه يجودُ
يا سائلاً أين الحسين وصَحْبُه إن الحسين بقلبنا موجودُ
إن الحسين وصَحبَهُ بدمائنا شُعَلٌ بها يتحطم الجلمودُ
ذكراك يا مولايَ شمس هدايةٍ بضيائها عتمَ الظلام نبيدُ
لتعُودَ عاشوراء شامخة وفي شريانها من كربلاء نشيدُ
قم يا أخي واستقبل اليوم الذي لولاهُ أحرار الوجودِ عبيدُ
لبّيكِ عاشوراء أنتِ فخارُنا وشعارنا ولقاؤنا المعهودُ
إذ نحن للطفل الرضيع عيونُه ولقبضة العباس نحن زنودُ
لولاك هذي الأرض لن يبقى بها دينٌ ولا شرفٌ ولا تجويدُ
ستظلُّ ذكراكِ الشريفة ثورةً للحقّ فيها ساعدٌ مشدودُ
سنظلُّ نبكي يا حسين على المدى مَن قال إن الدّمعَ ليس يفيدُ؟
مَنْ لم يُشاركْ زينباً ببكائها في يوم عاشوراء فهْو حقودُ
لا يستبيحُ دمَ الحسين بكربلا إلا عدُوٌّ للنبيِّ لدودُ

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع