مع الإمام الخامنئي: الشباب وصناعة الثقافة أخلاقنا: عقبات في طريق الزواج(*) مناسبة: نحن وعدك الصادق تسابيح جراح: كجراح العبّاس عليه السلام احذر عدوك: احذروا الابتزاز الإلكترونيّ! نظّارات ذكيّة لالتقاط الصور والترجمة الفوريّة طبيب روسيّ يدعو إلى منع الوشم تطبيق لبنانيّ لكبح انتشار كورونا استخدام خلايا الحبل السرّيّ لمعالجة كورونا مع الإمام الخامنئي: قواعد القرآن.. سعادة الدنيا والآخرة

الصحة والحياة: صحة طفلك في الرضاعة الطبيعية

إعداد: مديرية الصحة الاجتماعية

 



يعتبر حليب الثدي من أفضل أنواع الحليب الذي يتناوله الرضيع، إلا أنه للأسف قد لا يتوفر دائماً لأسباب مختلفة تدفع الأم إلى اللجوء لاستخدام الحليب الاصطناعي مع وسائله الإرضاعية من أجل مواصلة تغذية طفلها الذي لم يتجاوز الأشهر الوسطى من سنته الأولى، من هذه الأسباب:
- الاعتقاد بعدم توفر كمية الحليب الكافية في ثديي بعض الأمهات، وهذا من السهل معالجته من خلال اللجوء إلى الطبيب الذي يمدّ الأم بتمارين خاصة للثدي تساهم باستمرار إدرار الحليب.
- اضطرار بعض الأمهات للعمل في أماكن بعيدة عن دور الحضانة التي وضعن فيها أطفالهن أو لا يسمح لهن بترك العمل فترات كثيرة، غير أن هذا ليس بالسبب الذي يمنع من إعطاء الطفل حليب الثدي إذ يمكن للأم العاملة أن تقوم بسحب كمية الحليب التي يحتاجها طفلها من ثدييها وحفظها معقمة قبل مغادرتها المنزل كما يمكنها سحبها خلال تواجدها في العمل وتأمين إيصالها مباشرة إلى طفلها (في قنينة الرضاعة). ولا يخفى على بال الأمهات أن لحليب الثدي تركيبة مميزة تمتلك خصائص تتماشى مع مراحل نمو الرضيع وحاجته الغذائية لا سيما في أشهر عمره خلال السنة الأولى.. فمنذ لحظة ولادته وعبر إرضاعه اللبأ أول نتاج الحليب (مادة صمغية) يحصل الوليد على البروتين والأملاح والأجسام المضادة التي تكسبه المناعة والحماية من الإصابة بالأمراض، كما تزوّده الدهون والسكر المتوفرة في الحليب بالطاقة اللازمة للنمو والحركة.


* مميزات الرضاعة من الثدي:
أكثر ما يجعل الرضاعة الطبيعية من الثدي مميزة هو الحليب نوعاً وكماً فهو:

- نظيف يسيل مباشرة من مصدر إنتاجه إلى فم الرضيع فلا يمر بأوعية المصانع لتجفيفه ولا في أوعية المطبخ لخلطه مع الماء المغلي، وليس بحاجة لمعرفة كمية الماء التي يحتاجها لمزجه، كما أنه جاهز دائماً ولا يفسد.
- معقَّم ذاتياً ودرجة حرارته معتدلة لا يحتاج إلى تسخين ولا إلى تبريد.
- نوع واحد لكل حالة من حالات الطفل وعمره، على عكس الحليب الصناعي إذ أن منه أنواعاً عديدة ومكلفة فمثلاً هناك نوع خاص للمولودين قبل الأوان (قبل انتهاء مدة الحمل)، ونوع خاص لبعض الحالات المرضية مثل الإسهال.. أيضاً هناك أنواع لعمر 3 أشهر و6 أشهر وعمر السنة وعمر السنتين... الخ.
- سهل الهضم لاحتوائه على بعض الخمائر الهاضمة التي تساعد في سرعة الهضم والامتصاص وهذا يحافظ على حموضة المعدة فيقلل من الإصابة بالتلبكات المعوية عند الطفل (النفخة، الحساسية، الاستفراغ...).
- يتركّب من مواد تساهم في وقاية الطفل من الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والأمراض التنفسية كما يساعد على حمايته من أمراض القلب والشرايين والسكري... بالإضافة إلى ذلك فإن هناك دراسات علمية حديثة أثبتت أن الأطفال الذين رضعوا من أثداء أمهاتهم (على الأقل ستة أشهر) يتميّزون بنمو أسرع وثقة بالنفس وعندهم أعلى درجات في اختبار الذكاء من الأطفال الذين أرضعوا الحليب الاصطناعي (المجفّف).

كما أثبتت الدراسات الحديثة أن للرضاعة من الثدي دوراً كبيراً في صحة الأم المرضعة حيث وجدت:
- أن إرضاعها لوليدها مباشرة بعد الولادة يساعد الرحم في انقباضه وعودته إلى حجمه الطبيعي مما يجفف ويوقف النزف بعد الولادة.
- أن الرضاعة تساهم في استعادة الأم لوزنها الطبيعي حيث تتخلّص من الدهون والسوائل التي تتجمع في جسدها خلال فترة الحمل.
- أن الرضاعة المنتظمة من الثدي (فقط من الثدي وبدون إعطاء أي غذاء آخر للطفل) وخلال مدة 8 - 6 أشهر، تساعد على تأخير الإباضة مما يجعلها من إحدى وسائل منع الحمل ذات الفعالية المحدّدة.
- أن نسبة احتمال تعرض الأم المرضعة إلى الإصابة بسرطان الثدي والمبيض أقل من الأم غير المرضعة.
- والميزة الأهم في الرضاعة من الثدي أنها تمنح الأم الراحة العاطفية والنفسية مما يسهم في تمتين علاقتها مع طفلها بما تمنحه من الحنان والمحبة والعطف والاطمئنان النفسي.

من ناحية أخرى فإن الرضاعة من الثدي تعدّ مصدر توفير مادي مهم جداً كون حليب الثدي ليس بحاجة لشراء من الصيدليات والمتاجر، وليس بحاجة إلى وسائل لتخزينه أو لتعقيمه وتسخينه (قنانٍ وأوعية، غاز أو كهرباء... الخ). ومن خلال كل هذا على كل سيدة تحلم بأمومة سعيدة وبمستقبل صحي لها ولأولادها، أن تتخذ القرار الحكيم حول إرضاع وتغذية طفلها...

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع