الأبناء ضحايا الطلاق من القلب إلى كلّ القلوب: فمن زحزح عن النار(*) تسابيح جراح: بلسم جـــراحــي(*) مكافأة ماليّة لمن ينجب مولوداً ذكراً! لماذا لا يسمنون؟ رحلات سياحيّة إلى الفضاء خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي

وصيّة السيّد جعفر مرتضى (رضوان الله عليه)


والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الأطهار.

وبعد.. فهذا ما أوصى به عبد الله وابن عبده وابن أمته جعفر مصطفى مرتضى العامليّ عامله الله بلطفه وإحسانه:


وهو أنّني أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده المصطفى ورسوله المنتجب، وأنّ عليّاً عليه السلام وصيُّه وخليفته بلا فصل، ثمّ ولده الحسن المجتبى، ثمّ الحسين الشهيد، ثمّ عليّ زين العابدين، ثمّ محمّد الباقر، ثمّ جعفر الصادق، ثمّ موسى الكاظم، ثمّ عليّ الرضا، ثمّ محمّد الجواد، ثمّ عليّ الهادي، ثمّ الحسن العسكريّ، ثمّ حجّة آل محمّد وقائمهم محمّد بن الحسن صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. وأشهد أنّ الكتاب كتاب الله تعالى، وهو كما أنزل، وأنّ الدين كما شرّع الله ورسوله، وما جاء به الأئمّة الطاهرون من بعده. وأشهد أنّ الموت حقّ، وأنّ القبر والنشور والحساب والميزان والجنّة والنار حقّ.

وأوصي إذا نزل بي القضاء الذي لا بدّ منه أن أُغسَّل وأُكفَّن وأُدفن وَفْقَ أحكام الشرع الشريف، مع رجائي من أحبّتي أن يتفضّلوا عليّ بما تجود به أنفسهم من كرمٍ وفضل فيما يرتبط بالمستحبّات فيما يرتبط بمكان الدفن، ومراسمه، وبالغسل والتكفين وغير ذلك، ولا أطلب منهم شيئاً محدّداً، بل أترك ذلك لما تجود به عليَّ نفوسهم، وتسمح به هممهم، لينالوا ثواب اختيار ذلك بالإضافة إلى ثواب التكرّم به عليَّ، ولأنّني سوف أكون بأمسّ الحاجة إليهم، فإنّني أستجديهم بعد موتي أن يتكرّموا عليّ ولو بكلمة: رحمه الله.

وأوصي أولادي وأرحامي وكلّ من يلوذ بي بسبب أو نسب، وأوصي معارفي وأصدقائي وكلّ من أُحبّه ويحبّني بتقوى الله، وبالكون في مواقع رضاه، وبطلب العلم والتفقّه في الدين، والالتزام بأوامره ونواهيه، وبزيارة القبور ولو في كلّ أسبوع مرّة، وحفظ اللسان، والوفاء بالعهد والوعد، واستشعار الخوف من الله تعالى، وحبّ الفقراء والمساكين، والسعي في قضاء حاجات المؤمنين،، وبالصدق والاعتدال، وإكرام أهل الإيمان، واحترام الناس، وإنصافهم من أنفسهم، وأن يكون كلّ همِّهم حفظ العلاقة بين المؤمنين، والتواضع، وأن لا يكون حطام الدنيا، مهما كثر وعظم، أولى من استدامة المحبّة والمودّة، ولا أولى من صلة الأرحام، وأن لا يتنافسوا في شيء من حطام الدنيا، بل يكون التخلّي عنها للطامعين فيها شعارهم، وأن لا يدخلوا في أيّ مشكلة مع أحد، ولا يقطعوا صلتهم مع أيٍّ كان، فإنَّ أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيّعَ من ظفر به منهم.

جعفر مرتضى الحسينيّ العامليّ

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع