الأبناء ضحايا الطلاق من القلب إلى كلّ القلوب: فمن زحزح عن النار(*) تسابيح جراح: بلسم جـــراحــي(*) مكافأة ماليّة لمن ينجب مولوداً ذكراً! لماذا لا يسمنون؟ رحلات سياحيّة إلى الفضاء خطوات لطفلك على طريق القناعة بساطة العيش في سيرة العلماء شعاع المحبّة رحل العالِم المربّي

مع الإمام الخامنئي: صحوة خــيـر الأمم(*)

إنّ الكعبة الشريفة التي هي رمز الوحدة والعزّة ومظهر التّوحيد والقيم الروحية، تستضيف في موسم الحج هذا، قلوباً مفعمة بالشوق والأمل، قلوباً توجهت من كل أرجاء المعمورة إلى مهد الإسلام ملبيةً دعوة الربّ الجليل. إن الأمة الإسلامية تستطيع الآن أن تشاهد بعيون موفديها المجتمعين هنا من شتى أصقاع العالم صورة جامعة مصغّرة من رحابة ساحتها وتنوّعها، ومن عمق الإيمان الذي يحكم قلوب أتباع هذا الدين الحنيف في أرجاء العالم وأن تقدّر حجم هذا الرصيد الهائل، الذي لا مثيل له، تقديراً صحيحاً. إنّ معرفتنا بذاتنا تساعدنا، نحن المسلمين، على أن نعرف المكانة اللائقة بنا والتي علينا أن نسير باتجاهها اليوم وغداً.

• طريق الصّحوة والحرّية
إنّ تنامي موجة الصحوة الإسلامية في عالمنا المعاصر، حقيقة تبشّر الأمة الإسلامية بغدٍ سعيد. فمنذ أن بدأت هذه الانطلاقة القويّة قبل ثلاثة عقود، بانتصار الثورة الإسلاميّة، راحت أمّتنا العظيمة تتقدم بلا توقّف وقد أزالت عقبات من طريقها واستولت على خنادق عديدة. وإذا كان الاستكبار طوّر في أساليب عدائه وبذل جهوداً باهظة التكلفة لمواجهة الإسلام، وجهوداً حثيثة لزرع الخلاف بين مختلف الطوائف الإسلامية وإثارة العصبيات الطائفية، وإذا كان ما يدأب عليه الاستكبار من بث الخلاف بين السنّة والشيعة وبث الفرقة والشقاق بين الدول الإسلامية وما يقوم به من سعي لتصعيد الخلافات وتحويلها إلى عداوات ونزاعات غير قابلة للحل واستخدام الأجهزة الاستخباراتية والجاسوسية لحقن سموم الفساد والفحشاء في صفوف الشباب، فإن كل ذلك لا يخرج عن كونه ردود فعل مرتبكة أمام حركة الأمة الإسلامية المتينة وخطاها السديدة في طريق الصحوة والعزة والحرية.

• تراجع الجبهة المعادية
اليوم خلافاً لما كان عليه الحال قبل ثلاثين عاماً لم يعد العدو الصهيوني عملاقاً لا يقهر. إن الجبهة المعادية للإسلام، التي ظلت لمدة قرنين من الزمن تتحكم في مصير الشعوب الإسلامية ودولها بظلم وتعسف وتنهب ثرواتها نهباً، تشهد اليوم زوال نفوذها وتصدّي الشعوب المسلمة لها بشجاعة وبسالة. وفي المقابل أصبحت حركة الصحوة الإسلامية تتقدم أكثر فأكثر على مرّ الأيام.

• أمل وبشارة
إنّ هذه الأوضاع التي تبعث على الأمل وتحمل معها البشارة لا بد لها من جهة أن تدفع بنا نحن الشعوب المسلمة إلى مستقبل منشود بثقة أكبر من أي وقت مضى. كما ينبغي لها من جهة أخرى أن تبقينا، بدروسها وعبرها، أكثر وعياً ويقظةً من أي وقت مضى ولا شك أن هذا الخطاب العام يجعل علماء الدين والقادة السياسيين والمثقفين والشباب ملتزمين أكثر من غيرهم ومطالبين بالمجاهدة والريادة. يخاطبنا القرآن الكريم بنبرة بليغة وحيّة فيقول: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ (آل عمران: 11). فإن الأمة الإسلامية حسب هذا الخطاب القرآني قد أُخرجت للبشرية، وإن الهدف من وجود هذه الأمة هو إنقاذ البشرية وتحقيق الخير لها.

• المسؤوليات جسيمة
كما أن الواجب الكبير الملقى على عاتق هذه الأمة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان الراسخ بالله تعالى. ولا معروف أسمى من إنقاذ الشعوب من براثن هيمنة الاستكبار الشيطانية، كما أنه لا منكر أبشع من التبعية للمستكبرين وخدمتهم. لذلك فإن السهر على وحدة المسلمين ومكافحة الأيدي الوسخة، والألسن العميلة التي تحاول المساس بهذه الوحدة، ونشر الصحوة والشعور بالمسؤولية، والالتزام بين الشباب المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية، كل ذلك يعدّ مسؤوليات جسيمة تلقى على عواتق الخواصّ من أبناء الأمة. إنّ المشهد الرائع الذي يبلوره الحج يرشدنا إلى المجالات المناسبة للقيام بهذه المسؤوليات ويدعونا إلى مضاعفة العمل والهمم.


(*) نداء الإمام الخامنئي(دام ظله) لحجاج بيت الله الحرام في 15/ 11/ 2010
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع