مناسبة: حكاية شهادة قضايا فكرية: الثورات الملوّنة تقرير: مستشفى "الشفاء التخصُّصيّ" لاصق طبّيّ "ثوريّ" عربات الأطفال أكثر عرضة للهواء الملوّث رغم العقوبات الجائرة.. صناعات إيران تنمو 10% أخلاقنا: بيوتٌ تحيا فيها المحبّــة(2)(*) بطّة الاستحمام.. خطر يهدّد الأطفال التخزين على الزجاج.. تقنيّة مذهلة من مايكروسوفت تطبيق يصحبك في "رحلة مجانيّة" إلى الأراضي المحتلّة

مع القائد: الصحوة الإسلامية في مواجهة الدول المستكبرة


... المسألة الهامة التي تستحق أن يتفهمها المسلمون وأن يستشعروا مسؤولية مواجهتها، هي ما يشهده العالم اليوم في جميع أرجائه تقريباً من هجمة تآمرية تشنها القوى الاستكبارية على الإسلام والمسلمين، هذه الهجمة وإن لم تكن بجديدة وكانت لها جذور معروفة في تاريخ الاستعمار الأوروبي فإنه يمكن القول أن أساليبها المتنوعة، وصراحتها، وقسوتها الفظيعة في بعض المواضع لم يسبق لها نظير، بل هي من ظواهر هذا العصر. لو ألقينا نظرة على الأوضاع الراهنة للعالم الإسلامي لتبين لنا سبب هذه الظاهرة، أعني ظاهرة تصاعد الهجمة على الإسلام وصراحة الهجوم...

السبب ليس إلا يقظة المسلمين، في الواقع أن المسلمين في العقد الأخير أو العقدين الأخيرين بدأوا بنهضة حقيقية عميقة في شرق العالم الإسلامي وغربه بل حتى في البلاد غير الإسلامية وأجدر أن نسميها نهضة "تجديد حياة الإسلام. ها هو ذا جيل الشباب المتحلّي بمعارف العصر لم ينس إسلامه كما كان يتوقع المستعمرون بالأمس والمستكبرون اليوم، بل على العكس من ذلك اتجه إلى الإسلام بإيمان متوقّد، مستفيداً من تطور المعارف البشرية ليصبح أكثر نضجاً وعمقاً، باحثاً عن ضالته في هذا الدين... هذا هو الذي يدفع بجبهة الاستكبار العالمية، التي كانت تتحاشى دائماً أن تتظاهر بمحاربة عقائد الشعوب ومقدساتها، إلى أن تعلن الحرب على الإسلام، بكل السبل الممكنة، بل وبالقسوة والفظاظة أحياناً. في أمريكا والبلدان الأوروبية نرى رؤساء وسياسيين كباراً عديدين صرّحوا لمرة واحدة على الأقل بأن اتساع الإيمان الإسلامي يشكل خطراً كبيراً وأكدوا ضرورة محاربته.

كلما ازداد اتجاه عامة الشباب المسلم إلى الإيمان والعمل الإسلامي اتساعاً، ازدادت هذه التصريحات الدالة على الاضطراب والعداء وضوحاً، وبلغ الأمر أن رؤساء وساسة بعض البلدان الإسلامية الذين كانوا يُخفون دائماً عداءهم للإسلام تحت غطاء من النفاق، هم أيضاً قد احتذوا بأسيادهم الأمريكان والأوروبيين فراحوا يتحدثون علناً وصراحة عن خطر الإسلام... هذه الصورة مقتضبة عن عداء الغرب وأمريكا للإسلام والمسلمين في عصرنا، لا الاستعطاف ولا الاستسلام ولا المحادثات ولا أي طريق من الطرق التي يقترحها البعض عن بساطة على المسلمين، تستطيع أن تعالج الداء وتنقذ المسلمين. العلاجُ يكمن في شي‏ء واحد دون غيره: اتحاد المسلمين، والتمسك بالإسلام وقيمه ومبادئه، والمقاومة أمام الضغوط وتضييق الساحة في المدى البعيد على الأعداء. العالم الإسلامي اليوم ينظر بعين الأمل إلى الشباب الغيارى المعبئين في جميع أرجاء العالم الإسلامي ليدافعوا عن كيان الإسلام ويؤدوا دورهم التاريخي...

المسألة الهامة الأخرى التي تقتضي تأكيدها، هي أن الاستكبار بكل تدابيره الشيطانية وبكل ما توسل به من قوة وألاعيب سياسية ودعاوى كاذبة لم يستطع، ولن يستطيع أبداً، أن يصد تيار الصحوة الإسلامية المتنامي وحركة التوجه إلى الإسلام. ما بذلته أمريكا وبقية الدول المستكبرة وعملاؤها المحليون من نشاط في مختلف الجوانب السياسية والأمنية وأكثر من ذلك الإعلامية، ضد النهضة الإسلامية في البلدان المختلفة، وضد النظام المقدس في الجمهورية الإسلامية في إيران، خلال الأعوام الأخيرة، كان واسعاً جداً لم يسبق له نظير. وفي هذا الخضم أدى النظام الصهيوني، كذيل أمريكا في المنطقة، دوره كما كان متوقعاً على أدنى مستويات الرذالة والخبث. الحسابات المادية العادية تقتضي أن تضعف النهضة الإسلامية في البلدان الإسلامية أو تقتلع جذورها نتيجة هذه المساعي الواسعة المبذولة بدافع استكباري وعن غضب وعناد، ولكن الأمر على العكس من ذلك تماماً، فالكل يشهد أن هذه النهضة تزداد سعةً وعمقاً باستمرار...

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليق جديد

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع