مع الإمام الخامنئي: الإنتاج عنوان العزّة من أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)(*) ثلاثون عاماً مباركة أخلاقنا: أيّها الـزوجان.. تنـازلا(*) مناسبة: زيارة الأربعين.. ولو من بُعد مناسبات العدد قصّة: كأبيه عليّ عليه السلام مجتمع: أرضــــــي (تجربة خاصّة) أوّل الكلام: ثلاثون عاماً من الحبّ والعطاء قراءة في كتاب: مشاهد من سيرة الشهيد الجامعي محمّد حسين جوني

فقه الولي: أحكام عدّة الفراق

الشيخ علي حجازي


ذكرنا في عدد سابق أحكاماً تتعلّق بعدّة المرأة المتوفّى زوجها، ونستكمل في السياق نفسه أحكام عدّة المطلقة.

*أولاً: عدّة المطلقة الدائمة
تبدأ عدّة الطلاق من حين الطّلاق، سواء أكان خبر الطلاق قد وصل إلى المطلَّقة أم لا، وسواء أكان الزوج حاضراً أم غائباً، فلو لم يصلها خبر الطلاق إلّا بعد مضيّ تمام مقدار العدّة فتكون عدّتها قد انقضت. ولو علمت بطلاق الزوج لها بعد مضيّ مقدار جزء من العدّة فتتمّ العدّة ولا تعيدها من الأوّل. فلو علمت، مثلاً، بالطلاق بعد مرور طهرين من حين طلاقها فتعتدّ بالطهر الثالث فقط، وتنقضي عدّتها.

* مَن لا عدّة عليها
لا عدّة على المطلّقة في ثلاث صور:
الأولى: إذا كانت صغيرة دون سنّ البلوغ، حتّى لو كان الزوج قد فعل حراماً ودخل بها فإنّه لا عدّة عليها، إذ لا يجوز مجامعة الصغيرة.
الثانية: إذا كانت غير مدخول بها، فلا عدّة على المطلّقة إذا لم تكن مدخولاً بها.
الثالثة: لا عدّة على اليائسة ولو كانت مدخولاً بها. وفي غير هذه الصور يجب عليها عدّة الطلاق، ولا فرق في الدخول الموجب للعدّة بين كونه في القُبُل أو الدبر.

* سنّ اليأس
الأحوط وجوباً أن تعمل المطلّقة بالاحتياط بين إتمام خمسين سنة هلاليّة وبين الستّين. وتوضيح ذلك في الصور الثلاث:
الأولى: قبل إتمام الخمسين لا تكون يائسة، فيجب عليها الاعتداد إذا طلّقها قبل إتمام الخمسين لو كانت مدخولاً بها.
الثانية: إذا أتمّت ستّين سنة هلاليّة فلا عدّة عليها لو طلّقها زوجها بعد الستّين حتّى لو كانت مدخولاً بها.
الثالثة: إذا أتمّت الخمسين ولم تتمّ الستّين فالأحوط وجوباً عليها أن تعتدّ عدّة الطلاق إذا كانت مدخولاً بها.


* عدّة المطلّقة الحامل
إذا طلّق الرجل زوجته الدائمة الحامل فعدّتها تنتهي عند وضع حملها، طالت المدّة أو قصرت، ولو كان الوضع بعد الطلاق بلا فصل تنتهي عدّتها. وإذا كانت حاملاً بأكثر من جنين فتنتهي عدّتها بوضع الجميع.

* عدّة المطلّقة الحائل
إذا طلّقت الحائل (غير الحامل) المدخول بها في القبل أو الدبر فلها صورتان:
الأولى: إذا كانت تحيض فعدّتها ثلاثة أطهار، ويحتسب من الثلاثة الطهر الذي طلّقها فيه، وتنقضي عدّتها بعد انقضاء الطهر الثالث، وتعرف انقضاءه بدخولها في أوّل الحيض بعد الطهر الثالث.
الثانية: إذا كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض (بالغة غير يائسة) فعدّتها ثلاثة أشهر هلاليّة. وإذا كانت تحيض ولكن كان الطّهر الفاصل بين الحيضتين ثلاثة أشهر أو أزيد فتكون عدّتها ثلاثة أشهر أيضاً.


*ثانياً: عدّة المنقطعة

* مَنْ لا عدّة عليها
إذا انتهت مدّة الزواج المنقطع أو وهبها الزوج باقي المدّة فإمّا أن يكون لها عدّة وإمّا أن لا يكون لها عدّة. ومن لا عدّة عليها هي الصغيرة واليائسة وغير المدخول بها، ولها التّفاصيل نفسها التي مرّت في المطلّقة.

* عدّة المنقطعة الحائل
إذا انتهت المدّة أو وهبها الزّوج باقي المدّة، وكانت مدخولاً بها بالغة غير يائسة فصورتان:
الأولى: إذا كانت تحيض فعدّتها حيضتان كاملتان، ولا يحتسب بعض الحيض من الحيضتين، فلو انتهت المدّة أو وهبها باقي المدّة في أثناء الحيض فلا يحسب هذا الحيض من العدّة، بل لا بدّ لها من حيضتين كاملتين غير هذا الجزء.
الثانية: إذا كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً. والحكم نفسه للّتي تحيض ولكن كان الطهر الفاصل بين الحيضتين عندها ثلاثة أشهر فصاعداً، فعدّتها خمسة وأربعون يوماً.
وأمّا الحامل فحكمها كالدائمة المطلّقة، فتنقضي عدّتها بعد وضع حملها.

* الرجوع في العدّة
لو طلّق الرجل زوجته الدائمة وكانت حائلاً ثمّ أرجعها في أثناء العدّة ولو بعقد جديد (كالمختلعة)، ثمّ طلّقها قبل الدخول فيجب عليها أن تستأنف (تعيد) العدّة من جديد. والحكم نفسه للمنقطعة المدخول بها، فلو انتهت المدّة أو وهبها باقي المدّة، ثمّ عقد عليها من جديد أثناء العدّة قبل الدخول، فيجب عليها أن تستأنف العدّة من جديد.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع